فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 3849

{فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} المعنى: الزائغون يتعلقونَ من المتشابهِ بما يوافقُ هواهم ظاهرًا، وهم وَفْدُ نجرانَ، خاصموا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في عيسى، وقالوا: ألستَ تزعُم أنه كلمةُ اللهِ وروح منه؟ قال:"بلى"قالوا: حَسْبُنا، فأنزل الله هذه الآيةَ [1] .

{ابْتِغَاءَ} طلبَ.

{الْفِتْنَةِ} الشِّرْكِ.

{وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} أي: تفسيرِه بما يشتهون.

{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} أي: المتشابهَ.

{إِلَّا اللَّهُ} والخلقُ متعبَّدُونَ في المتشابِه بالإيمانِ به، وفي المحكَمِ بالإيمانِ به والعملِ، ويحرُمُ تفسيرُهُ برأيٍ واجتهادٍ بلا أصلٍ. والوقفُ التامُّ على قوله: (إلا الله) عندَ الأكثرِ [2] .

{وَالرَّاسِخُونَ} المتمَكِّنون.

{فِي الْعِلْمِ} همُ الذين ثبتوا فيه، وتمكَّنوا منه؛ لأن أصلَ الرسوخِ الثبوتُ.

{يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} معناه: الراسخون لا يعلمونَ تأويلَه، بل يؤمنون به.

{كُلٌّ مِنْ} المحكمِ والمتشابهِ من.

(1) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (3/ 177) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (2/ 596) ، عن الربيع.

(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت