{قَالَ} لهم:
{هَلْ عَسَيْتُمْ} استفهامُ شَكٍّ، يقول: لعلكم. قرأ نافعٌ: (عَسِيتُمْ) بكسر السين؛ كخشيتم، والباقون: بالفتح كرميتُم، وهي اللغة الفصيحة [1] .
{إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} مع ذلكَ الملكِ.
{أَلَّا} تقوموا بما تقولون، ولا {تُقَاتِلُوا} معه. تلخيصُه: أنتم جبناءُ عن القتال، فكيف تقاتلون؟ فثمَّ استفهموا منكرين، و:
{قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} المعنى: أيُّ عذرٍ لنا في تركِ الجهاد.
{وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} المعنى: أُخرجَ بعضُنا؛ لأن القائلين كانوا في ديارهم.
{فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا} أعرضوا عن الجهاد، وضيَّعوا أمرَ الله.
{إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} وهم الذين عَبَروا النهرَ مع طالوت، واقتصروا على الغَرْفةِ، وكانوا ثلاثَ مئةِ رجلٍ وثلاثةَ عشرَ رجلًا كأهلِ بدرٍ، ثم تهدَّدَهم فقال:
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} بترك الجهاد.
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 227) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 140) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 187) ، و"الكشف"لمكي (1/ 303) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 168) ، و"تفسير البغوي" (1/ 254) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 190) .