الحيضةِ الثالثةِ، وزادَ الإمامُ أحمدُ: حتى تغتسلَ، أو يمضيَ وقتُ صلاة.
{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} من الحيضِ والحبلِ، وهو أن يريدَ الرجلُ مراجعَتَها، فتقول: قد حضتُ الثالثةَ، أو تنكرُ الحبلَ ليبطلَ حقُّ الزوجِ من الرجعةِ والولدِ، وربما أسقطَتِ الولدَ خوفًا ألَّا تعودَ.
{إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} لأن المؤمنَ يخافُ هذا الفعلَ.
{وَبُعُولَتُهُنَّ} جمعُ بَعْلٍ، وهو الزوجُ، سُمِّيَ بذلك لقيامِهِ بأمرِ الزوجةِ، وأصلُ البعلِ: السيدُ والمالكُ، والبِعالُ النكِّاحُ.
{أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} أَوْلى برجعتِهِنَّ.
{فِي ذَلِكَ} في العِدَّةِ.
{إِنْ أَرَادُوا} أي: الزوجُ والزوجةُ والوليُّ بالرجعَةِ.
{إِصْلَاحًا} بينَهُما وحُسْنَ عشرةٍ.
{وَلَهُنَّ} على الرِّجالِ.
{مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} للرجال من الحقوق.
{بِالْمَعْرُوفِ} بما عُرِفَ شَرْعًا. قال - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَكْمَلَ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ" [1] .
{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} بالمَهْرِ وإنفاقِ المال. قرأ يعقوبُ: (عَلَيْهُنَّ) بضم الهاء حيثُ وقع [2] .
(1) رواه الترمذي (1162) ، كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها، وقال: حسن صحيح، وابن حبان في"صحيحه" (4176) ، وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) انظر: (ص: 23) من هذا الجزء.