الأحزاب ليدخلَ الخندقَ، فوقعَ في الخندقِ مع فرسه، فتحطَّما جميعًا، وقتلَه اللهُ، فطلب المشركون جيفَتَهُ بالثمن، فقالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خُذُوهُ؛ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الجِيفَةِ خَبِيثُ الدِّيَةِ" [1] ، قال الله تعالى:
{وَلَا يَزَالُونَ} أي: الكفار.
{يُقَاتِلُونَكُمْ} أيها المؤمنون.
{حَتَّى} أي: كي.
{يَرُدُّوكُمْ} أي: يصرِفوكم.
{عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} قَدَروا، ثُمَّ تهددهم بقوله:
{وَمَنْ يَرْتَدِدْ} أي: يرجعْ.
{مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} إلى دينِهم.
{فَيَمُتْ} عطفٌ على {يَرْتَدِدْ} .
{وَهُوَ كَافِرٌ} أي: مرتدًا و (من) رفع ابتداء، خبرُه:
{فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} أي: بَطَلَتْ حسناتهم.
{فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} لأن عباداتهم لم تَصِحَّ في الدنيا، فلم يُجَازوا عليها في الأخرى.
{وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} في هذا دليلٌ للشافعي
(1) انظر:"مسند الإمام أحمد" (1/ 248) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (6/ 496) ، و"أسباب النزول"للواحدي (ص: 35 - 36) ، و"تفسير البغوي" (1/ 204 - 205) ، و"العجاب"لابن حجر (1/ 537) .