عن ابن كثير: (خُشْبٌ) بإسكان الشين، والباقون: بضمها [1] .
{يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} أي: لا يسمعون صوتًا في العسكر إلا ظنوا أنهم يُرادون بذلك؛ من جبنهم وسوء ظنهم. قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: (يَحْسَبُونَ) بفتح السين، والباقون: بكسرها [2] .
{هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} فإنهم يُفشون سرك للكفار، وهو جواب قوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} لأن الجواب إما أن يكون بالفاء كما هنا، وإما بالماضي؛ كقوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [مريم: 73] ، ونظائره كثيرة.
{قَاتَلَهُمُ} أهلكهم {اللَّهُ} دعاء يتضمن الإقصاء والمنابذة وتمني الشر لهم.
{أَنَّى يُؤْفَكُونَ} كيف يُصرفون عن الحق بعد قيام البرهان. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (أَنَّى) بالإمالة، واختلف عن أبي عمرو، فروي عنه: إمالتها بين بين، وروي عنه: فتحُها، وبه قرأ الباقون [3] .
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) } .
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 368) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 151) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 636) ، و"التيسير"للداني (ص: 211) ، و"تفسير البغوي" (4/ 401) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 152) .
(3) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 416) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 152) .