فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 3849

عليهم؛ فإنهم آمنوا، وبنوا المساجد قبل قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين المدينة بسنتين.

{يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ} من المؤمنين {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ} لقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - أموالَ بني النضير للمهاجرين دون الأنصار {حَاجَةً} حزازة وحسدًا {مِمَّا أُوتُوا} أي: مما أُعطي المهاجرون دونَهم من الفيء.

{وَيُؤْثِرُونَ} إخوانَهم من المهاجرين بأموالهم ومنازلهم.

{عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} فقرٌ إلى ما يؤثرون به.

{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} وشحُّ النفس: هو كثرة الطمع وضبطها على المال والرغبة فيه، وامتداد الأمل، وهو فقر لا يُذهبه غنى المال، بل يزيده، وهو داعية كل خلق سوء {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الفائزون بالثناء والثواب.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يجتمعُ غبارٌ في سبيل الله ودخانُ جهنمَ في جوفِ عبدٍ أبدًا، ولا يجتمعُ الشحُّ والإيمانُ في قلبِ عبدٍ أبدًا" [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"من أَدَّى الزكاةَ المفروضةَ، وقِرى الضيف، وأعطى في النائبة، فقد برئ من الشح" [2] .

والشح: هو أقبح البخل.

(1) رواه النسائي (3110) ، كتاب: الجهاد، باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 256) ، وابن حبان في"صحيحه" (3251) ، والحاكم في"المستدرك" (2395) .

(2) رواه الخطيب في"موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/ 459) ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت