فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 3849

{فَعِدَّةٌ} مبتدأ، خبرُه محذوف، تقديره، ومعناه: فأفطرَ، فعليه صيامُ عددِ أيامِ فطرِه.

{مِنْ أَيَّامٍ} نعتٌ لعِدَّة.

{أُخَرَ} غيرِ أيامِ مرضِه وسفرِه.

{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} أي: على الذين يقدرون على الصيام، وهم مَنْ [1] لا عذرَ له في الفطر، فعليه إن أفطر:

{فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} لأنهم كانوا قد خُيِّروا في ابتداء الإسلام بينَ أن يصوموا وبينَ أن يفطروا ويفتدوا، فَنُسِخَ التخييرُ بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] . قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ ذكوانَ عنِ ابنِ عامر: (فِدْيَةُ طَعَامِ) بالإضافة (مَسَاكِينَ) على الجمع بألف [2] بعدَ السين، وافقهم هشامٌ في جمع مساكين. وقرأ الباقون: (فِدْيَةٌ) منونةً (طَعَامُ) رفعٌ (مِسْكِينٍ) على التوحيد، فمن جمعَ، نصبَ النونَ، ومن وحَّدَ، خفضَ النونَ، ونَوَّنَها [3] ، وهي ثابتةٌ في حقِّ مَنْ كان يطيقُ في حالِ الشبابِ، ثم عجزَ لكبرِهِ، فله أن يُفطرَ ويفتديَ عندَ الثلاثة، وعندَ مالكٍ يفطرُ ولا فديةَ

(1) في"ن":"ممن".

(2) في"ن":"بالألف".

(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 236) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 124) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 176) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 93) ، و"الكشف"لمكي (1/ 282 - 283) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 147) ، و"تفسير البغوي" (1/ 152) ، و"التيسير"للداني (ص: 79) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 226) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 154) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت