فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 3849

{الرِّيحَ} من مهابِّها قَبولًا ودَبورًا، وجَنوبًا وشَمالًا، وحارةً وباردةً، وعاصفةً ولَيِّنَةً، وعَقيمًا ولاقِحًا، وغير ذلك. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (الرِّيحِ) بغير ألف على التوحيد. والباقون: بالألف على الجمع [1] . والريحُ أعظمُ جندِ الله تعالى، وتذكَّرُ وتؤنَّثُ، وسُمِّيت ريحًا؛ لأنها تريح النفوس، والرياحُ ثمانية: أربعةٌ للرحمة، وهي: المبشِّراتُ، والناشِراتُ، والذارياتُ، والمرسَلاتُ، وأربعة للعذاب: وهي: العقيمُ، والصَّرْصَرُ في البَرِّ، والعاصِفُ والقاصِفُ في البحر.

{وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ} أي: المقيمِ المذَلَّلِ للرياح، سُمِّيَ سَحابًا؛ لأنه يُسْحَبُ؛ أي: يسيرُ في سرعة كأنه ينسحبُ؛ أي: يُجَرُّ.

{بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} تقلِّبه في الجوِّ كيفَ شاءتْ بمشيئة الله تعالى، فيمطِرُ [2] .

{لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ينظرونَ بعقولهم، فيعلمون أنَّ لهذه الأشياء خالِقًا وصانِعًا، فيوحِّدونه، فبعدَ ثُبوتِ الألوهيةِ عَنَّفَ الكفارَ أَنْ عبدوا غيرَهُ، ووصفَ الأبرارَ فقال:

(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 118) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 173) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 91) ، و"الكشف"لمكي (1/ 270) ، و"تفسير البغوي" (1/ 133) ، و"الكشاف"للزمخشري (1/ 106) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 223) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 131) .

(2) في"ن":"فتمطر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت