فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 3849

الناسِ وجهًا، وأطيبُهم ريحًا، وقال لي: كذا وكذا، وقلت له: كذا وكذا، وغسلتُ رأسه، وهذا موضع قدميه، فقال: ذاك إبراهيمُ، وأنتِ العتبةُ، أمرني أَنْ أُمْسِكَكْ"."

وعن ابن عباس أيضًا قال:"ثم لبثَ عنهم ما شاءَ الله، ثم جاء بعدُ وإسماعيلُ يَبْري نَبْلًا تحت دوحة قريبًا من زمزم، فلما رآه، قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالدُ بالولد، والولدُ بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل! إن الله أمرني بأمرٍ تُعينني عليه؟ قال: أُعينك، قال: إن الله أمرني أن أبنيَ ها هنا بيتًا، فعندَ ذلكَ رفعَ القواعدَ من البيتِ، فجعل إسماعيلُ يأتي بالحجارةِ، وإبراهيمُ يبني حتى ارتفعَ البناءُ، جاءَ بهذا الحجر، فوضعه له، فقام إبراهيمُ على حَجَر المقام، وهو يبني وإسماعيلُ يناوله الحجارة، وهما يقولان: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] [1] ."

وفي الخبر:"الرُّكْنُ والمَقَامُ يَاقُوتتًانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الجَنَّةِ، وَلَوْلاَ مَا مَسَّتْهُ أَيْدِي المُشرِكينَ، لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ" [2] .

(1) رواه البخاري (3184) ، كتاب: الأنبياء، باب: {يَزفُّونَ} . وانظر:"تفسير البغوي" (1/ 113) .

(2) رواه الترمذي (878) ، كتاب: الحج، باب: ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، وقال: حديث غريب، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 213) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2731) ، وابن حبان في"صحيحه" (3710) ، والحاكم في"المستدرك" (1677) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 75) ، وغيرهم، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- بلفظ:"إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب". وما ذكره المؤلف من لفظ الحديث، فإنما نقله عن البغوي في"تفسيره" (1/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت