{لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا} أي: يهوديًّا، واليهودُ جمعُ هائدٍ.
{أَوْ نَصَارَى} وذلك أن اليهود قالوا: لن يدخلَ الجنةَ [1] إلَّا من كانَ يهوديًّا، ولا دينَ إلا اليهوديةُ، وقالت النصارى: لن يدخلَ الجنةَ إلا من كان نصرانيًّا، ولا دينَ إلا النصرانيةُ، نزلتْ في وفدِ نجرانَ، وكانوا نصارى، اجتمعوا في مجلسِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - معَ اليهودِ، فكذَّبَ [2] بعضُهم بعضًا، قال الله تعالى:
{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ} شهواتُهم الباطلةُ التي تمنَّوْها على اللهِ بغيرِ الحقِّ. قرأ أبو جعفرٍ: بسكون الياء والتخفيف، مع كسر الهاء، والباقون: بتشديد الياء، وضم الهاء [3] .
{قُلْ} يا محمدُ.
{هَاتُوا} أصلهُ: آتوا.
{بُرْهَانَكُمْ} حُجَّتكم على ما زعمتُمْ.
{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في دَعْواكم، ثم قال ردًّا:
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) } .
(1) "الجنة"سقطت من"ت".
(2) في"ت":"فكذبت".
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 207) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 217) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 139) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 104) .