الملك، وزيد له تسخير الجن والريح، وفهم منطق الطير، فثم اعترف بأنعم الله تعالى.
{وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} أي: فَهْمَ أصواته، والمنطق: الكلام، روي أنه صاح ورشانُ، فقال: إنه يقول: لدوا للموت وابنوا للخراب، وصاحت فاختة، فقال: إنها تقول: ليت الخلق لم يخلقوا، والطاوس يقول: كما تدين تدان، والهدهد يقول: كل حي ميت، وكل جديد بال، والخطاف يقول: قدموا خيرًا تجدوه، والحمامة تقول: سبحان ربي الأعلى ملء سمواته وأرضه، والقطا يقول: من سكت سلم، والببغاء يقول: ويل لمن الدنيا همه، والدراج يقول: الرحمن على العرش استوى، والقُبر يقول: اللهم العن مبغضي محمد وآل محمد، والنسر يقول: ابن آدم عش ما شئت آخره الموت، والعقاب يقول: في البعد من الناس أنس، والحمار يقول: اللهم العن العشار، والفرس يقول إذا التقى الصفان: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، والزرزور يقول: اللهم إني أسألك قوت يوم بيوم يا رزاق [1] .
{وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} يؤتاه الأنبياء والملوك من أمر الدنيا والآخرة.
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} الزيادة الظاهرة على ما أعطي غيرنا.
(1) ذكره البغوي في"تفسيره" (3/ 387 - 388) ، عن كعب. ورواه الثعلبي في"تفسيره" (7/ 194) ، عن كعب بإسناد واه جدًّا. انظر:"كشف الخفاء"للعجلوني (2/ 183) .