فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3849

وديةُ الخطأ مخففة، كلاهما في مال الساحر، لا تُطالَبُ العاقلةُ بشيء إلا أن يصدِّقوه؛ لأن إقرارَه عليهم لا يُقبل.

وقال أحمد: إن قتلَ بفعلهِ غالبًا اقْتُصَّ منه، وإلا الديةُ.

ويقتل حدًّا عندَ أبي حنيفةَ، ومالك.

وقال الشافعيُّ وأحمدُ: يُقتل قصاصًا، وتقبل توبتُه عند الشافعيِّ.

وقال مالكٌ وأبو حنيفةَ -في المشهور عنه-، وأحمدُ في أصح روايتيه: لا تُقبل.

وأما ساحرُ أهلِ الكتابِ، فقال مالكٌ والشافعيُّ وأحمدُ: لا يقتل، وقال أبو حنيفة: يُقتل.

وأما المسلمةُ الساحرةُ، فقال الثلاثة: حكمُها حكمُ الرجل، وقال أبو حنيفةَ: تُحبس ولا تُقتل.

{وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ} أي: ويعلِّمون الذي أُنزل على الملكين؛ أي: أُلهما وعُلِّما، فالإنزالُ بمعنى الإلهامِ والتعليم، وبابلُ: هي بابلُ العراق، سميت به لتبلبلِ الألسُنِ بها عند سقوطِ صرحِ نمرود؛ أي: تفرُّقِها.

والأصحُّ مما قيل في ذلك: أن الله سبحانه امتحنَ الناس بالملَكَين في ذلك الوقت، فالشقيُّ بِتَعَلُّمِه [1] فيكفرُ، والسعيد بِتَرْكِهِ [2] فيبقى على الإيمان.

{هَارُوتَ وَمَارُوتَ} اسمان سريانيان، وهما في محل الخفض على

(1) في"ن"و"ظ":"يتعلمه".

(2) في"ظ":"يتركه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت