فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 3849

وسبعون سنةً، ونُقل أنَّ قبرَه بالبيت المقدَّس [1] عند الجيسمانية، وأنه هو وأبوه داودُ في قبرٍ واحد.

وقصةُ الآيةِ: أن الشياطينَ كتبوا السحرَ والنيرِنْجيَّاتِ على لسانِ آصَف: هذا ما علَّمَ آصَفُ بنُ برخيا سليمانَ الملكَ، ثم دفنوها تحت مصلَّاه حين نزعَ اللهُ الملكَ عنه، ولم يشعرْ سليمانُ بذلك، فلما ماتَ، استخرجوها، وقالوا للناس: إنما مَلَكَكم سليمانُ بهذه، فتعلَّموها، فأما علماءُ بني إسرائيل وصلحاؤهم، فقالوا: معاذ اللهِ أن يكون هذا من علمِ سليمانَ، وأما السِّفْلَةُ، فقالوا: هذا علمُ سليمان، وأقبلوا على تعلُّمه، ورفضوا كتبَ أنبيائهم، وفَشَتِ الملامةُ لسليمانَ، فلم يزل هذا حالهم حتى بعثَ اللهُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأنزلَ عليه براءةَ سليمان، فقال:

{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} بالسحر وعملِهِ.

{وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} باستعمالِ السحر وكَتْبِه. قرأ ابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَلَكِنْ) خفيفةَ النون (الشَّيَاطِينُ) رفعٌ، والباقون: (وَلِكَنَّ) مشدَّدَةَ النون (الشَّياطِينَ) نَصْب [2] .

ومعنى (لكن) نفيُ الخبر الماضي، وإثباتُ المستقبَلِ.

{يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} والسحرُ عبارةٌ عن التَّمويهِ والتخييل، ووجودُه

(1) في"ن":"ببيت المقدس".

(2) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 108) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 167) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 86) ، و"الكشف"لمكي (1/ 256) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 127) ، و"تفسير البغوي" (1/ 84) ، و"التيسير"للداني (ص: 75) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 219) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 142) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت