فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 3849

مالك: الخير هو القوة على الأداء، وقال بعض الحنفية: المراد بالخير: إقامة الصلاة وأداء الفرائض، وقال بعضهم: المراد: ألَّا يضر بالمسلمين بعد العتق، فإن كان يَضُرُّ بهم، فالأفضل ألَّا يكاتبه، فلو فعل، صح.

{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} خطاب للمسلمين، فعند أبي حنيفة ومالك: هو مستحب، وعند الشافعي وأحمد: هو واجب، فمذهب الشافعي ليس له حد، بل عليه أن يحط عنه ما شاء من المال، أو يدفعه إليه، والحط أولى، وفي النجم الأخير أليق، ومذهب أحمد: يجب على السيد أن يؤتيه ربع مال الكتابة إن شاء، ويضعه عنه، وإن شاء قبضه ثم دفعه إليه [1] .

قال - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة حقٌّ على الله عونُهم: المكاتب الذي [2] يريد الأداء، والناكح يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله" [3] .

واختلفوا فيما إذا مات المكاتب قبل أداء النجوم، فقال أبو حنيفة ومالك: إن ترك وفاء بما بقي عليه من المكتابة، كان حرًّا، وإن كان فيه فضل، فالزيادة لأولاده الأحرار، وقال الشافعي وأحمد: يموت رقيقًا، وترتفع الكاتبة، سواء ترك مالًا، أو لم يترك؛ كما لو تلف المبيع قبل القبض يرتفع البيع.

(1) "ثم دفعه إليه"زيادة من"ت".

(2) "الذي"زيادة من"ت".

(3) رواه النسائي (3120) ، كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتب، وعون الله إياهم، وقال حسن، وابن ماجه (2518) ، كتاب: العتق، باب: المكاتب، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت