{وَأَيَّدْنَاهُ} قَوَّيناه.
{بِرُوحِ الْقُدُسِ} قرأ ابنُ كثيرٍ: (القُدْسِ) بسكون الدال، والباقونَ بضمِّها، وهما لغتان مثل: الرُّعْب، والرُّعُب [1] ، وروحُ القدسِ: هو جبريلُ -عليه السلام- والقدُس: الطهارةُ: وُصِفَ جبريلُ بها لأنه لم يقترفْ ذنبًا، وقيلَ غيرُ ذلك، فلما سمعت اليهودُ ذكرَ عيسى، قالوا: يا محمدُ! لا مثلَ عيسى -كما تزعُم- فعلْتَ، ولا كما تقصُّ علينا من الأنبياء فَعَلْتَ، فائْتِنا بما أتى [2] به عيسى إنْ كنتَ صادقًا، قال الله تعالى:
{أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ} يا معشر اليهود.
{رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى} تحبُّ.
{أَنْفُسُكُمُ} والهوى: هو ميلانُ القلب إلى ما يستلذُّ به.
{اسْتَكْبَرْتُمْ} تكبرتم، وتعظمتم عن الإيمان.
{فَفَرِيقًا} طائفةً.
{كَذَّبْتُمْ} مثل عيسى ومحمد.
{وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} أي: قتلتم، مثل زكريا ويحيى وشعيا وسائرِ مَنْ قَتَلوا من الأنبياءِ -عليهم السلام-، ولم يقل: قتلتم، وإن أريدَ الماضي؛
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 198) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 105) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 163) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 84) ، و"الكشف"لمكي (1/ 523) ، و"تفسير البغوي" (1/ 74) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 141) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 85) .
(2) في"ن":"أوتي".