لا زمزم، ومرة من جب سليمان الذي ببيت المقدس، ويغتسل من عين سلوان.
قال الشيخ أبو محمد نصر البندنيجي: سألت الخضر: أين تصلي الصبح؟ فقال: عند الركن اليماني، قال: وأقضي بعد ذلك شيئًا كلفني الله تعالى قضاءه، ثم أصلي الظهر بالمدينة، ثم أقضي شيئًا كلفني الله قضاءه، وأصلي العصر ببيت المقدس، حكى ذلك صاحب"مثير الغرام" [1] وغيره.
وسبب حياته -على ما حكاه البغوي-: أنه شرب من عين الحياة [2] .
وروى المشرف بسنده، وحكاه غيره: أن الخضر وإلياس -عليهما السلام- يصومان شهر رمضان ببيت المقدس [3] ، ويوافيان الموسم كل عام [4] ، وإلياس من أنبياء بني إسرائيل، وذهب قوم إلى أن الخضر ميت؛ لقوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء: 34] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - بعدما صلى العشاء ليلة:"أَرَأَيْتَكمْ ليلتكم هذه؛ فإن رأس مئة سنة لا يبقى ممن هو اليوم"
(1) اسم"مثير الغرام"أطلق على ثلاثة كتب، وهي:
1 -"مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن"لأبي الفرج ابنِ الجوزي،
و 2 -"مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام"لشهاب الدين المقدسي المتوفى (765) ،
و 3 -"مثير الغرام في زيارة الخليل عليه السلام"وإسحاق بن إبراهيم التدمري المتوفى (833) . انظر:"كشف الظنون" (2/ 1589 - 1590) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 55) .
(3) قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (10/ 196) : رواه أحمد في"الزهد"بإسناد حسن عن أبي رَواد، وقال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (1/ 12) : وهو معضَل.
(4) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 196) : رواه الدارقطني في"الأفراد"من طريق عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا، وفي إسناده محمد بن أحمد بن زيد، وهو ضعيف.