فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 3849

وَمُدَبِّرُهَا، فإن لم يعترفوا، فأنت {قُلِ اللَّهُ} رَبُّ، هما وإن اعترفوا.

{قُلْ} أنتَ إلزامًا لهم: {أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ} أي: دونِ اللهِ.

{أَوْلِيَاءَ} أصنامًا.

{لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا} ومَنْ لا يملكُ لنفسِه شيئًا، فلا يملكُ لغيرِه، ومن هو كذلكَ، فكيف يُعْبَدُ ويُتَّخَذُ وَلِيًّا. قرأ ابنُ كثيرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ، ورُويسٌ عن يعقوبَ: (أَفَتَّخَذْتُمْ) بإظهارِ الذالِ عندَ التاء، والباقون: بالإدغام [1] ، ثم ضربَ لهم مثلًا فقال:

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} يعني: الكافرُ والمؤمنُ {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} يعني: الكفرُ والإيمانُ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ (أَمْ هَلْ يَسْتَوِي) بالياءِ على التذكير؛ لأنه تأنيثٌ غيرُ حقيقيٍّ، والفعلُ مقدَّمٌ، وقرأ الياقون: بالتاء على التأنيث [2] ؛ لأنه مؤنَّثٌ لم يفصلْ بينَه وبينَ فاعلِه شيءٌ، ثم استفهمَ مُنْكِرًا مُعَجِّبًا منهم فقالَ:

{أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ} المعنى: لم يَتَّخِذوا آلهةً يخلقونَ شيئًا فيشتبهُ خلقُهم بخلقِ اللهِ تعالى.

{قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} بلا شريكٍ، فيعبَدُ بلا شركةٍ.

{وَهُوَ الْوَاحِدُ} المتوحِّدُ بالألوهيةِ {الْقَهَّارُ} الغالبُ على كلِّ شيءٍ.

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 264) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 270) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 213) .

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 358) ، و"التيسير"للداني (ص: 133) ، و"تفسير البغوي" (2/ 522) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 297) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت