{وَرَعْدٌ} اسم مَلَكٍ، وهو الذي يُسمع صوتُه من السحاب، وهو الذي يسوقُهُ.
{وَبَرْقٌ} لمعانُ سوطٍ من نورٍ يزجُرُ به الملكُ السّحاب.
{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} جمع صاعقة، وهي الموتُ، وكلُّ عذابٍ مُهْلِكٍ. وعن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أنه كانَ إذا سمعَ صوتَ الرعدِ والصواعقِ قالَ:"اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ، وَلا تُهْلِكْنا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنا قَبْلَ ذَلِكَ" [1] .
{حَذَرَ الْمَوْتِ} أي: مخافةَ الهلاكِ.
{وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} عالمٌ بهم، لا يفوتونه. وأصلُ [2] الإحاطةِ: الإحداقُ بالشيءِ من جميعِ جهاتهِ، ومنه الحائط. قرأ أبو عمرٍو، وورشٌ، والدوريُّ عن الكسائي ورويس: (بالكافرين) بالإمالةِ حيثُ وقعَ في محلِّ النصبِ والخفضِ [3] .
• {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) } .
(1) رواه الترمذي (3450) ، كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا سمع الرعد، والنسائي في"السنن الكبرى" (10764) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 100) ، وغيرهم، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(2) في"ت":"والأصل".
(3) انظر:"الحجة"لابن خالويه (ص: 73) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 90) ، و"تفسير البغوي" (1/ 24) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 33) .