فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 3849

وأما أسماءُ الفاتحةِ، فهي [1] ثلاثةُ أسماءٍ معروفةٍ:

الأول: فاتحةُ الكتاب؛ لأن القرآنَ افتُتِحَ بها.

والثاني: أُمُّ القرآنِ؛ لأن القرآن يُبْدَأُ منها؛ كقولهم لمكة: أمُّ القرى، ولتقدُّمها في المصحف، وفي الصلاة.

والثالثُ: السبعُ المثاني؛ لأنها سبعُ آيات بإجماع، ولأنها تُثَنَّى في الصلاة.

واختلف الأئمةُ فيها، هل هي فرض في الصلاة؟ فقال أبو حنيفةَ: ليست فرضًا، فلو قرأ آية في كل ركعة، صحَّتْ صلاته، وقال صاحباه: ثلاثُ آيات قِصار، أو آيةٌ طويلة تَعْدِلُها؛ لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (20) } [المزمل: 20] من غير تقييدٍ، وفرضُ القراءة عندهم إنما هو في الركعتين الأُولَيين من الرُّباعية، وأما في الأُخْرَيين، فسنةٌ، فلو سبَّحَ أو سكتَ فيهما، أجزأهُ.

وقال الأئمةُ الثلاثةُ: هي ركنٌ في كلِّ ركعةٍ من الرباعية وغيرها، وتبطل الصلاةُ بتركها عمدًا أو سهوًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاةَ إلا بفاتحةِ الكتابِ" [2] ، والله أعلم.

(1) في"ن"و"ظ":"فلها".

(2) رواه البخاري (723) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، ومسلم (394) ، كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت