فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 280

به. أَنْفُسُهُمْ: فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. وقال أبو البقاء- رحمه اللّه تعالى-: الجملة في محل نصب حال، والعامل: يَغْشى وتسمّى هذه الواو واو الحال. وسبقه مكيّ إلى ذلك.

وقال القرطبيّ: الواو واو الحال بمعنى: «إذ» وهذا يعني: أنّ الحال بمعنى الظرف، والرابط:

الواو فقط. انظر ما ذكرته في الآية رقم [57] : تجد ذلك مفصّلا. يَظُنُّونَ: فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المنصوب محلّا. بِاللَّهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. غَيْرَ: نائب مفعول مطلق لإضافته لمصدر محذوف، التقدير: غير الظنّ الحقّ، وهو مضاف، والْحَقِ مضاف إليه. ظَنَّ: بدل من غَيْرَ وظَنَ مضاف، والْجاهِلِيَّةِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، وهو في الأصل: كظن الجاهلية، فحذفت أداة التشبيه، فانتصب، كما ذكرت. هذا؛ وقال أبو البقاء: غَيْرَ الْحَقِ مفعول أوّل ل يَظُنُّونَ وبِاللَّهِ في محل المفعول الثاني، وظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ مفعول مطلق. هذا؛ وقال النّسفي- رحمه اللّه-:

وجملة: قَدْ أَهَمَّتْهُمْ صفة ل طائِفَةً ويَظُنُّونَ خبر ل طائِفَةً أو صفة أخرى، أو حال؛ أي: قد أهمتهم أنفسهم ظانين.

يَقُولُونَ: مضارع وفاعله. هَلْ: حرف استفهام بمعنى النفي، كقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ. وقال امرؤ القيس، وهو الشاهد رقم [656] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الطويل]

وإن شفائي عبرة مهراقة ... وَهل عند رسم دارس من معوّل

لَنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مِنَ الْأَمْرِ: متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، وبعضهم يعلقهما بمحذوف حال من: شَيْءٍ ويقول: كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا، وهو غير مسلّم لهم. مِنْ حرف جر صلة. شَيْءٍ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية:

هَلْ لَنا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: يَقُولُونَ ... إلخ بدل من جملة:

يَظُنُّونَ. أو هي مفسّرة لها.

قُلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الْأَمْرِ: اسم إِنَّ. كُلَّهُ: توكيد، وصح ذلك لاختلاف أنواع الأمر. لِلَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر: إِنَّ. هذا؛ ويقرأ: (كلّه) فيكون مبتدأ، ولِلَّهِ متعلقان بمحذوف خبره، وتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر: إِنَ وإِنَ واسمها، وخبرها في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، أو معترضة كما ستقف عليه. يُخْفُونَ: فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت