تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 600
إلخ، قال بعض المتأخرين: هذا مردود؛ لأنّ الاسمية لا تبدل من الفعلية، قال ابن هشام: ولم يقم دليل على امتناع ذلك. (رَفَعَ) : فعل ماض، والفاعل يعود إلى اللَّهُ. بَعْضَهُمْ: مفعول به، دَرَجاتٍ: مفعول به ثان، وكان في الأصل مجرورا بحرف جر، فلمّا حذف الجار وصل إليه الفعل بنفسه، ويسمّى مثل ذلك منصوبا بنزع الخافض، وقيل: هو حال، ولا وجه له، وقيل:
هو مفعول مطلق وهو غريب، وجملة: (رَفَعَ ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها. (آتَيْنا) : فعل وفاعل. عِيسَى: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر.
ابْنَ: صفة عيسى، أو بدل منه. وابْنَ مضاف، ومَرْيَمَ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث المعنوي الْبَيِّناتِ: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة:
وَآتَيْنا ... إلخ مستأنفة لا محل لها، وهو أولى من العطف على ما قبلها. (أيدناه) : فعل، وفاعل، ومفعول به، بِرُوحِ: متعلقان بما قبلهما، وَ (روح) مضاف، والْقُدُسِ مضاف إليه، وجملة: وَأَيَّدْناهُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.
وَلَوْ: الواو: حرف استئناف، (لَوْ) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. شاءَ اللَّهُ: فعل ماض وفاعله، ومفعوله محذوف، التقدير: ألا يقتتلوا، ونحوه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. مَا: نافية. اقْتَتَلَ الَّذِينَ: فعل ماض وفاعله، والجملة الفعلية جواب (لَوْ) لا محل لها، وَ (لَوْ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. مِنْ بَعْدِهِمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. مِنْ بَعْدِ: يجوز أن يكونا متعلقين بالفعل قبلهما، ويجوز اعتبارهما بدلا ممّا قبلهما بإعادة حرف الجر. مَا: مصدرية. جاءَتْهُمُ: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به. الْبَيِّناتِ: فاعله، ومَا والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة بَعْدِ إليه. والتقدير: من بعد مجيئهم البينات. وَلكِنِ: الواو: حرف عطف. (لكِنِ) : حرف استدراك مهمل لا عمل له.
اخْتَلَفُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جواب (لَوْ) لا محلّ لها مثله.
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ: الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (منهم مَنْ آمَنَ) إعراب هذه الجملة مثل إعراب الجملة السابقة، والتي بعدها مثلها أيضا، والجملتان الاسميتان مستأنفتان لا محل لهما وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا: مثل إعراب سابقتها بلا فارق بينهما. وَلكِنِ: الواو: حرف عطف. (لكِنِ) حرف مشبه بالفعل. اللَّهُ: اسمها. يَفْعَلُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللَّهُ. مَا: اسم موصول، أو نكرة موصولة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به.
يُرِيدُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللَّهُ، والجملة الفعلية صلة (مَا) أو صفتها، والعائد