فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 44

الزمخشري عن المنافقين: كانوا يهودا؛ غير مسلّم له، بل إنّ المنافقين كانوا من العرب سكان المدينة المنورة، ورئيسهم عبد اللّه بن أّبيّ خزرجيّ الأصل.

الإعراب: وَمِنَ النَّاسِ: الواو حرف عطف عطفت قصّة المنافقين على ما قبلها. (مِنَ النَّاسِ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مِنَ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، هذا هو المتعارف عليه في هذه الجملة، وقيل: إن الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمبتدأ محذوف، التقدير: وفريق كائن من الناس، على حد قوله تعالى في سورة (الجنّ) رقم [11] : وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ والأصح: أنّ مضمون الجار والمجرور مبتدأ. وَ (مِنَ) هي الخبر؛ لأنّ (مِنَ) الجارة دالة على التبعيض، أي: وبعض الناس، وجمع الضمير يؤيد ذلك، ويؤيده قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [110] : مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ف (أَكْثَرُهُمُ) معطوف على مضمون مِنْهُمُ، وقوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [69] : مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ف (كَثِيرٌ) معطوف على مضمون مِنْهُمْ، وخذ قول الحماسيّ: [الكامل]

منهم ليوث لا ترام وبعضهم ... ممّا قمشت وضمّ حبل الحاطب

حيث قابل لفظ: «منهم» بما هو مبتدأ، أعني لفظة: «بعضهم» وهذا مما يدلّ على أنّ مضمون «منهم» مبتدأ، هذا وَ «ليوث» جمع: ليث، وهو السّبع، لا ترام: لا تقصد. قمشت:

جمعت من هنا، وهناك، والمراد: رذالة الناس، والقمش: الرديء من كل شيء.

يَقُولُ: فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى من، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط رجوع الفاعل إليها. آمَنَّا: فعل، وفاعل. بِاللَّهِ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ معطوفان على ما قبلهما. وَما: الواو: واو الحال. (ما) : نافية حجازية تعمل عمل: «ليس» . هُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسمها. بِمُؤْمِنِينَ: الباء: حرف جر صلة. (مؤمنين) :

خبر (ما) منصوب وعلامة نصبه الياء المقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بالياء التي جيء بها لمناسبة حرف الجر الزائد، ويقال: مجرور لفظا منصوب محلّا، والجملة الاسمية في محل نصب حال من البعض المفهوم ممّا سبق، والضمير في الفعل: يَقُولُ والرابط الواو، والضمير. هذا وبنو تميم يهملون (ما) فتكون الباء زائدة في خبر المبتدأ، ولكن جاء القرآن بلغة الحجازيّين.

تنبيه: الباء حرف جر زائد، ويقال في القرآن: حرف صلة تأدّبا؛ لأنه لا زيادة في القرآن الكريم، ولا نقص، وهو وأمثاله يفيد التوكيد، ولكن يقول النّحويّون: زائد من حيث الاصطلاح، وهو ضروري عند علماء البلاغة لتوكيد الكلام، وتقويته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت