قوله: {مَن كَسَبَ} يحتمل أن تكون من شرطية وكسب فعل الشرط، وجوابه فأولئك أصحاب النار وأن تكون موصولة وكسب صلتها وقرن خبرها بالفاء لما في الموصل من معنى العموم، ولن يقرن خبر التي بعدها بالفاء إشارة إلى خلود النار مسبب عن الكفر بخلاف خلود الجنة فلا يتسبب عن الإيمان بل بمحض فضل الله، كذا قاله بعض الأشياخ.
قوله: {سَيِّئَةً} اصلها سيوئة اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، قبت الواو ياء وادغمت في الياء على حد ما قيل في سيد وميت.
قوله: (بالإفراد) أي باعتبار ذات الشرك، وقوله: (والجمع) أي باعتبار أنواعه.
قوله: (واحدقت به من كل جانب) أي فلم يجد ملجأ لكفره.
قوله: {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} أي وأما من آمن ولم يعمل صالحاً غير الإيمان فمخلد في الجنة أيضاً وتحت المشيئة في الابتداء، وقد جرت عادة الله في كتابه أنه إذا ذكر آية الكفار وعاقبة أمرهم يتبعها بذكر آية المؤمنين وعاقبة أمرهم. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...