ولقد تحدث متى عن ولادة المسيح فقال:"وَلمَّا وُلدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ المُلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ المُشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ:"أَيْنَ هُوَ المُوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي المُشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ". فَلَمّا سَمِعُوا مِنَ الملِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي المشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَأَوْا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا. وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَبًا وَلُبَانًا وَمُرًّا." (متى 2/ 1 - 11) .
وكما استدل الوثنيون بالنجوم على محل ولادة آلهتهم، كذلك فعل المجوس حينما ولد
يسوع المسيح، غير أننا لا نعلم إن كان ذلك النجم ذات النجم الذي دل الحكماء على محل ولادة أبناء الآلهة الذين مر ذكرهم، أم غيرها، كما أننا لا نعلم أنه هل كان من هذه النجوم المنتشرة في الفضاء البعيدة عنا ملايين الأميال والتي هي أعظم من الأرض بملايين المرات، أو صار إيجاده حديثا لأجل هذه الغاية خاصة، أي للدلالة على محل ولادته، وكم كانت مسافة اقترابه من الأرض، وكيف لم يحصل بإيجاده خلل في ناموس الجاذبية؟!.
(3) الجنود السماوية التي أظهرت تسبيح الله وتقدسه عند ولادة أحد الآلهة
1 -عند الوثنيين:
جاء في كتاب"فشنو بورانا"ما نصه:"عندما كانت العذراء ديفاكي حبلى بحامي العالم، مجَّدها الآلهة، ويوم ولادتها عمت المسرات، وأضاء الكون بالأنوار وترنمت آلهة السماء ورتلت الأرواح، ولما ولد"عون الجميع"شرعت الغيوم ترتل بألحان مضطربة وأمطرت أزهارًا".
ومثل هذا يقال عن ولادة بوذا، وأنه سمع سكان الأرض أنغام موسيقى مطربة، وأمطرت السماء أزهارًا وعطرًا، وهبَّ نسيم لطيف، وأضاء نور عجيب.""