ونبرز هنا بإيجاز نقاطا كبيرة الأهمية كانت عماد ديانة بولس وهي تنقسم إلى قسمين:
أولًا: بدع في العقيدة.
ثانيًا: بدع في الشريعة.
أولًا: بدع العقيدة:
1 -أن المسيحية ليست دينًا لبني إسرائيل فقط، بل هي دين عالمي.
يقول بولس في رسالته إلى أهل غلاطية:"ثُمَّ بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدْتُ أيضًا إِلَى أُورُشَلِيمَ مَعَ بَرْنَابَا، آخِذًا مَعِي تِيطُسَ أيضًا. وَإِنَّمَا صَعِدْتُ بِمُوجَبِ إِعْلَانٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الإِنْجِيلَ الَّذِي أَكْرِزُ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ" (2/ 1 - 2) . والشاهد في هذا النص هو اعتراف بولس الصريح بأنه يكرز أي (يبشر) ويذيع أقواله بين الأمم وليس فقط بين بني إسرائيل.
وفي نفس الوقت نجد نصوصًا تعارض أقواله تلك بعمومية الدعوة المسيحية، من ذلك ما نسب إلى المسيح عليه السلام أنه قال:":"لَمْ أُرْسَلْ إِلَّا إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ"."
(متى 15/ 24) .
ويقول أيضًا:"هؤلَاءِ الاثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا:"إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لَا
تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لَا تَدْخُلُوا. بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ" (متى 10/ 5 - 6) ."
2 -التثليث ويتبع ذلك ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس.
فمن البدع التي ابتكرها بولس في النصرانية أنه نقلها من التوحيد إلى تأليه المسيح عليه السلام، ثم تطورت بعد ذلك إلى ما هي عليه الآن من القول بالتثليث (الآب والابن والروح القدس) آلهة ثلاثة في واحد!!، وقد اكتمل القول بهذه العقيدة في"المجمع القسطنطيني الأول"عام 381 م، والذي تقرر فيه ألوهية الروح القدس". وبعد أن اختلق بولس القصة التي أراد أن يوهم بها المسيحييين بدأ يكرز في المجامع بأن المسيح ابن الله".
3 -كون عيسى ابن الله ونزوله ليضحي بنفسه تكفيرًا عن خطيئة البشر.