فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41524 من 466147

وهو يوصي أخيرًا فيقول:"يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرِسْتَرْخُسُ المأْسُورُ مَعِي، وَمَرْقُسُ ابْنُ أُخْتِ بَرْنَابَا، الَّذِي أَخَذْتُمْ لأَجْلِهِ وَصَايَا. إِنْ أَتَى إِلَيْكُمْ فَاقْبَلُوهُ." (كولوسي 3/ 10) .

ورغم تراجع بولس عن عدم اصطحاب مرقس إلا أننا لم نسمع بتاتًا عن تحسن العلاقة بين بولس وبرنابا.

وقد اعترف القس بتر سمث بأن الخلاف بين الرجلين كان خلافًا فكريًا.

إذن نستطيع القول بأن تلاميذ المسيح قد عارضوا دعوة بولس ووقفوا في وجهها، ودليل ذلك اختفاء ذكرهم عن عالم المسيحية بعد ظهور بولس، فقد اختفت كتاباتهم وحوربت، ولم ينج منها إلا إنجيل برنابا وإنجيل بطرس وإنجيل توما، إضافة إلى رسالة يعقوب المضمنة في رسائل العهد الجديد، والتي تمتلئ بمخالفة بولس وخاصة في مسألة الفداء.

كما اختفى ذكر الحواريين والتلاميذ من أعمال الرسل إلا قليلًا، فلا نكاد نعرف شيئًا عن هؤلاء الذين أرسلهم المسيح وعن دعوتهم سوى ما نقل إلينا لوقا عن مقاومة أهل أنطاكية لتبشير بطرس المخالف لبولس، وعن رحلة برنابا مع بولس، ثم اختفاء ذكرهما من رسائل العهد الجديد بعد مشاجرتهما مع بولس.

وهكذا فالعهد الجديد وضعه بولس وتلاميذه، وأبعدوا عنه كل ما يعترض نهجه وأفكاره، وطال هذا الإبعاد تلاميذ المسيح ورسله وحملة دينه إلى أمته.

ومما سبق نستطيع القول: إن دعوة بولس لم تلق ترحيبًا من التلاميذ وأتباعهم الذين واجهوا فكره المنحرف بصرامة لم تمنعه من نشر أفكاره في آسيا بعيدًا عن تلاميذ المسيح

وأصفيائه الذين كانوا بحق حملة دينه والمبشرين بتعاليمه.

ثامنًّا: بدع بولس في النصرانية

"لقد أدخل بولس على ديانته بعض تعاليم اليهود ليجذب له العامة من اليهود كما أدخل صورًا من فلسفة الإغريق ليجذب أتباعا له من اليونان، فبدأ يذيع أن عيسى منقذ ومخلص وسيد، استطاع الجنس البشري بواسطته أن ينال النجاة ..."

"لقد أحدث بولس في المسيحية أحداثًا خطيرةً، ... ، وفي كلمة واحدة خلق دينًا جديدًا وسلب له كلمة المسيحية فوضعها عليه، وطمس بذلك الديانة المسيحية الحقيقية." (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت