فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41465 من 466147

وصدق الله حين قال: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79] .

ثانيًا: العهد الجديد.

هل ثبت إسناد متصل لكتب العهد الجديد؟

تمهيد:

تعود أسفار العهد الجديد السبعة والعشرون إلى ثمانية مؤلفين تفاوتت مقادير كتاباتهم، ففي حين لم تزد رسالة يهوذا عن صفحتين فإن لبولس ما يربو على المائة صفحة.

وأيضا يتفاوت قرب هؤلاء من المسيح، ففي حين أن متى ويوحنا وبطرس ويهوذا ويعقوب من تلاميذه الاثني عشر، فإن لوقا ومرقس لم يلقيا المسيح، بينما لم يتنصر بولس إلا

بعد رفع المسيح، والنصارى يعتبرون هؤلاء المؤلفين الثمانية بشرًا ملهمين، كتبوا ما أملاه عليهم روح القدس وفق أسلوبهم، وقد ثبت لدينا عدم إلهامية كتبة العهد الجديد فيما سبق.

ولكن هل تصح نسبة الكتب إلى هؤلاء الثمانية؟ وبالذات إلى متى ويوحنا وبطرس الذين يفترض أنهم من أخص تلاميذ المسيح؟ أم أن النسبة هي أيضًا محرفة؟ وهل من الممكن أن يصدر هذا الكلام - الذي في العهد الجديد - من حواري المسيح الذين رباهم طوال سني رسالته، وذكرهم القرآن بالثناء الحسن؟

إن تأمل المحققين في كتابات العهد الجديد، جعلهم يرون أن هذه الأسفار لا يمكن أن تصدر عن تلاميذ المسيح المؤمنين، فاهتموا لذلك بدراسة وتوثيق نسبة هذه الأسفار إليهم.

ولن نتوقف طويلًا مع توثيق نسبة بعض الأسفار، لأن كتبتها ليسوا من تلاميذ المسيح، وعليه فلا يهمنا إن كان كاتب إنجيلي مرقس ولوقا هما مرقس ولوقا أو أيًا من النصارى الذين عاشوا في نهاية القرن الميلادي الأول، إذ أي من هؤلاء ليس بمعصوم ولا ملهم ولا يملك ثناء واحدًا من المسيح - عليه السلام -، ومثله نصنع في رسائل بولس عدو المسيح الذي ادعى الرسالة والعصمة، وهو لم يلق المسيح البتة.

أولًا: إنجيل متى

1 -التعريف بالإنجيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت