وهو أول إنجيل يطالعك وأنت تقرأ في الكتاب المقدس، ويتكون هذا الإنجيل من ثمانية وعشرين إصحاحًا تحكي عن حياة المسيح ومواعظه من الميلاد وحتى الصعود إلى السماء.
وتنسبه الكنيسة إلى الحواري متّى أحد التلاميذ الاثني عشر الذين اصطفاهم المسيح، وتزعم أن هذا الكتاب قد ألهمه من الروح القدس. وترجح المصادر أن متى كتب إنجيله لأهل فلسطين، أي لليهود المتنصرين، وتختلف المصادر اختلافًا كبيرًا في تحديد تاريخ
كتابته، لكنها تكاد تطبق على أنه كتب بين 37 - 100 م.
يقول مدخل الإنجيل في نسخة الرهبانية اليسوعية:"فالكثير من المؤلفين يجعلون تاريخ الإنجيل الأول بين السنة 80 والسنة 90، وربما قبلها بقليل، ولا يمكن الوصول إلى يقين تام في هذا الأمر".
ويرجح فنتون مفسر الإنجيل أنه"كتب في حوالي الفترة من 85 - 105 م"، وهو يقارب ما ذهب إليه البرفسور هارنج حين قال:"إن إنجيل متى ألف بين 85 - 100 م".
2 -التعريف بمتى:
فمن هو متّى؟ وما صلته بالإنجيل المنسوب إليه؟ وهل يحوي هذا الإنجيل كلمة الله ووحيه؟.
في الإجابة عن هذه الأسئلة تناقل المحققون ما ذكره علماء النصارى في ترجمة متى، فهو أحد التلاميذ الاثني عشر، وكان يعمل عشارًا في كفر ناحوم، وقد تبع المسيح بعد ذلك.
وتذكر المصادر التاريخية أنه رحل إلى الحبشة، وقتل فيها عام 70 م، ولم يرد له ذكر في العهد الجديد سوى مرتين، أما المرة الأولى فعندما نادى عليه المسيح، وهو في مكان عمله في الجباية (انظر متى 10/ 3) . والثانية في سياق تعداد أسماء التلاميذ الاثني عشر. (انظر متى 10/ 3، ولوقا 6/ 15) .
ويجدر أن نذكر أن مرقس ولوقا يذكران أن العشار الذي لقيه المسيح في محل الجباية هو لاوي بن حلفي (انظر مرقس 2/ 15، ولوقا 5/ 27) ولم يذكرا اسم متى. وتزعم الكنيسة - بلا دليل- أن لاوي بن حلفي هو اسم آخر لمتى العشار.