فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40361 من 466147

البحث الثاني: روي عن الحسن أن البقرة تذبح ولا تنحر وعن عطاء أنها تنحر ، قال: فتلوت الآية عليه فقال: الذبح والنحر سواء ، وحكي عن قتادة والزهري إن شئت نحرت وإن شئت ذبحت وظاهر الآية يدل على أنهم أمروا بالذبح وأنهم فعلوا ما يسمى ذبحاً والنحر وإن أجزأ عن الذبح فصورته مخالفة لصورة الذبح ، فالظاهر يقتضي ما قلناه حتى لو نحروا ولا دليل يدل على قيامه مقام الذبح لكان لا يجزي.

البحث الثالث: اختلفوا فِي السبب الذي لأجله ما كادوا يذبحون ، فعن بعضهم لأجل غلاء ثمنها وعن آخرين أنهم خافوا الشهرة والفضيخة ، وعلى كلا الوجهين ، فالاحجام عن المأمور به غير جائز ، أما الأول: فلأنهم لما أمروا بذبح البقرة المعينة ، وذلك الفعل ما كان يتم إلا بالثمن الكثير وجب عليهم أداؤه لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب إلا أن يدل الدليل على خلافه ، وإنما لا يلزم المصلي أن يتطهر بالماء إذا لم يجده إلا بغلاء من حيث الشرع ، ولولاه للزم ذلك إذا وجب التطهر مطلقاً.

وأما الثاني: وهو خوف الفضيحة فذاك لا يرفع التكليف ، فإن القود إذا كان واجباً عليه لزمه تسليم النفس من ولي الدم إذا طالب وربما لزمه التعريف ليزول الشر والفتنة وربما لزمه ذلك لتزول التهمة فِي القتل عن القوم الذين طرح القتيل بالقرب منهم ، لأنه الذي عرضهم للتهمة فيلزمه إزالتها فكيف يجوز جعله سبباً للتثاقل فِي هذا الفعل.

البحث الرابع: احتج القائلون بأن الأمر للوجوب بهذه الآية ، وذلك لأنه لم يوجد فِي هذه الصورة إلا مجرد الأمر ، ثم إنه تعالى ذم التثاقل فيه والتكاسل فِي الاشتغال بمقتضاه ، وذلك يدل على أن الأمر للوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت