الثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقّه أَن يُفعل، سواءٌ اعتقد فيه اعتقاداً صحيحاً أَو فاسداً كنت يترك الصّلاة عمداً.
وعلى ذلك قوله {أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} .
فجعل فعل الهُزُو جهلاً.
والجاهل يُذكر تارة على سبيل الذمّ وهو الأَكثر، وتارة لا على سبيل الذمّ نحو {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} أَى مَنْ لا يَعْرِف حالهم.
وليس المراد المتَّصف بالجهل المذموم.
والمَجْهل كَمَقْعد: الأَمر والأَرض والخَصْلة التي تحمل الإِنسان على الاعتقاد بالشيء بخلاف ما هو عليه.
واستجهلت الرّيح الغُصْن: حَرّكته كأَنها حملته على تعاطى الجهل.
وذلك استعارة حسنة.
والمَجْهلة: ما يحملك على الجهل.
والمِجْهَل والمِجْهلة - بكسر ميمهما - والْجَيْهَلُ والْجَيْهَلة: خَشَبة يُحَرّك بها الجَمْر. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 404 - 406}