فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40202 من 466147

السلام لما رجع من عند ربه بالألواح ، قرأوا ما فيها من الأخبار والتكاليف الشاقة فكبرت عليهم وأبوا قبولها ، أمر جبرائيل بقلع الطور من أصله ورفعه فظلله فوقهم وقال لهم موسى: إن قبلتم وإلا ألقي عليكم فحينئذ قبلوا وأعطوا الميثاق . وعن ابن عباس: إن لله ميثاقين الأول ، حين أخرجهم من صلب آدم على أنفسهم ، والثاني أنه تعالى ألزم الناس متابعة الأنبياء . والمراد ههنا هو هذا العهد . وإنما قال {ميثاقكم} ولم يقل"مواثيقكم"للعلم بذلك كقوله {يخرجكم طفلاً} [غافر: 67] أي كل واحد منكم ، أو لأن الميثاق بشيء واحد أخذه من كل واحد منهم . ولو قال مواثيقكم لأشبه أن يكون لكل منهم ميثاق آخر .

والواو فِي {ورفعنا} إما واو عطف إن جعل الميثاق مقدماً على رفع الجبل كما فِي قول الأصم وابن عباس ، وإما واو الحال إن جعل مقارناً للرفع ، كأنه قال: وإذ أخذنا ميثاقكم عند رفعنا الطور فوقكم والطور . قيل: الجبل مطلقاً . وعن ابن عباس: أنه جبل من جبال فلسطين . وقيل: جبل معهود ، والأقرب أنه الجبل الذي وقعت المناجاة عليه ، وقد يجوز أن ينقله الله تعالى إلى حيث هم فيجعله فوقهم وإن كان بعيداً منهم ، فإن القادر على أن يسكن الجبل فِي الهواء قادر على أن ينقله إليهم من المكان البعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت