فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40201 من 466147

وكانت العرب يسمون النبي صلى الله عليه وسلم صابئاً لأنه صلى الله عليه وسلم أظهر ديناً على خلاف أديانهم . عن مجاهد والحسن: هم طائفة من اليهود والمجوس لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم . وعن قتادة: قوم يعبدون الملائكة ويصلون للشمس كل يوم خمس مرات . وقيل: وهو الأقرب - إنهم قوم يعبدون الكواكب ثم فيهم قولان: الأوّل أن خالق العالم هو الله سبحانه إلا أنه أمر بتعظيم هذه الأجرام واتخاذها قبلة للصلاة والدعاء . والثاني أنه سبحانه خلق الأفلاك والكواكب وفوّض التدبير إليها ، فيجب على البشر تعظيمها لأنها هي الآلهة المدبرة لهذا العالم ، ثم إنها تعبد الله سبحانه . وينسب هذا المذهب إلى الكلدانيين الذين جاءهم إبراهيم عليه السلام ، فبين الله تعالى أن هذه الفرق الأربع إذا آمنوا بالله ويدخل فيه الإيمان بكل ما أوجبه كالإيمان برسله وآمنوا باليوم الآخر وبما وعد فيه ، فإن أجرهم متيقن جار مجرى الحاصل عند الله تعالى . ومحل {من آمن} رفع على أنه مبتدأ خبره {فلهم أجرهم} والجملة خبر"إن"، أو نصب على أنه بدل من اسم"أن". والمعطوفات عليه . وخبر"أن" {فلهم أجرهم} والفاء لتضمن من أو الذين معنى الشرط . قال أهل البرهان: قدم النصارى على الصابئين لأنهم أهل كتاب ، وعكس الترتيب فِي الحج لأن الصابئين مقدمة على النصارى بالزمان ، وراعى فِي المائدة المعنيين فقدمهم فِي اللفظ وأخرهم فِي التقدير ، لأن تقديره: والصابئون كذلك . وقوله سبحانه {وإذا أخذنا ميثاقكم} مخاطبة فيها معاتبة لاستمالها على تذكير النعم وتقدير المنعم . وللمفسرين فِي هذا الميثاق أقوال: أحدها: أنه ما أودع الله العقول من الدلائل الدالة على وجود الصانع وقدرته وحكمته وعلى صدق أنبيائه ورسله وهو أقوى المواثيق والعهود ، لأنه لا يحتمل الخلف والكذب والتبدل بوجه من الوجوه وهو قول الأصم ، وثانيها ما روي عن عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم أن موسى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت