قوله: (وهو أهل أيلة) حاصله أن سبعين ألفاً من قوم داود كانوا بقرية تسمى أيلة عند العقبة في أرغد عيش، فامتحنهم الله بأن حرم عليهم اصطياد السمك يوم السبت وأحل لهم باقي الجمعة، فإذا كان يوم السبت وجدوا السمك بكثرة على وجه الماء وفي باقيها لم يجدوا شيئاً، ثم إن إبليس علمهم حيلة يصطادون بها فقال لهم اصنعوا جداول حول البحر فإذا جاء السمك ونزل في الجداول فسدوا عليه وخذوه في غير يوم السبت، فافتقروا ثلاث فرق، فاثنا عشر ألفاً فعلوا ذلك واصطادوا وأكلوا فمسخوا قردة، ومكثوا ثلاثة أيام لم يأكلوا ولم يشربوا ثم ماتوا، وأما ما وجد من القردة الآن فلم يكونوا من ذريتهم بل خلق آخر، وقيل مسخت شبابهم قردة وشيوخهم خنازير، وقيل الذين مسخوا خنازير أهل المائدة، وفرقة نهوهم وجعلوا بينهم سداً، وفرقة أنكروا بقلوبهم ولم يتعرضوا لهم، فمن نهى نجاى وكذا من لم ينه على المعتمد.
قوله: {فَقُلْنَا} المراد بالقول تعلق الإرادة.
قوله: (مبعدين) أي عن رحمة الله.
قوله: {نَكَالاً} هو في الأصل القيد الحديد أطلق وأريد لازمه وهو المنع، لأن المقيد ممنوع فكذا تلك العقوبة مانعة.
قوله: (مثل ما عملوا) المماثلة في مطلق المخالفة. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...