فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39591 من 466147

قال النَّحاس: وإنما دعى الحسن إلى زيادتها؛ لأنه لم يجد مفعولاً لـ"يخرج"فأراد أن يجعل"ما"مفعولاً و"ما"يجوز أن تكون موصولة اسمية أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، أي من الذي تُنْبته، أو من شيء تُنْبته، ولا يجوز جعلها مصدريّة؛ لأن المفعول المحذوف لا يُوصَف بالإنبات؛ لأن الإنبات مصدر، [والمُخْرج] جوهر، وكذلك على مذهب الأخفش؛ لأن المخرج جوهر لا إنبات.

قوله:"مِنْ بَقْلِهَا"يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون بدلاً من"ما"بإعادة العامل، و"من معناها: بيان الجِنْس."

والثاني: أن يكون فِي محلّ نصب على الحال من الضمير المحذوف العائد على"ما"أي: مما تُنْبته الأرض فِي حال كونه من بقلها، و"من"أيضاً للبيان.

و"البَقْل": كل ما تنبته الأرض من النَّجم، أي: ما لا سَاقَ له، وجمعهه"بُقُول".

و"القِثَّاء"معروف.

الواحدة: قِثَّاءة، فهو من باب قَمْح وقَمْحة، وفيها لغتان: المشهورة كسر القاف وهي قراءة العامة، وقرأ يحيى بن وَثّاب، وطلحة بن مصرّفن والأشهب العُقَيْلِيُّ بضم القاف وهي لغة"تميم".

و"القِثَّاء"مُفْرَدُهُ وَجَمْعُهُ ممدود، تقول:"قِثَاء"و"قِثَّاءة"وَ"دِبَّاءَ"وَ"دِبَّاءة"، وَ"دَاء"وَ"دَوَاء"والهمزة أصلٌ بنفسها فِي قولهم:"أَقْثَأَتِ الأرض"، أي: كثر قِثَّاؤها.

ووزنها"فِعَّال"، ويقال فِي جمعها:"قَثَائِي"، مثل:"عِلْبَاء"و"عَلاَبِي".

قال بعضهم: إلا أن"قِثَاء"من ذوات الواو، تقول"أَقْثَأْتُ القَوْمَ"، أي: أطمعتهم ذلك، وَقَثأْتُ القِدْرَ سَكَّنْتُ غليانَهَا بالماء.

قال الجعدي: [الطويل]

تَفُورُ عَلَيْنَا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُهَا ... وَنَقْثَؤُهَا عَنَّا إِذَا حَمْيُهَا غَلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت