فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 67

هذا؛ وطاعة اللّه: امتثال أمره، واجتناب نهيه، وطاعة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم: الأخذ بتعاليمه، والتمسّك بسنّته، قال تعالى في سورة (الحشر) : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وقد قرن اللّه طاعته بطاعة رسوله في هذه الآية، وفي الآية رقم [59] من سورة (النساء) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ... إلخ، وفي كثير من الآيات: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.* هذا؛ وقال القرطبيّ- رحمه اللّه تعالى في غير هذا الموضع-: وفي حديث: أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

«من فرّق بين ثلاث؛ فرق اللّه بينه وبين رحمته يوم القيامة: من قال: أطيع اللّه، ولا أطيع الرّسول، واللّه يقول: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ومن قال: أقيم الصّلاة، ولا أوتي الزكاة، واللّه يقول: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ومن فرّق بين شكر اللّه، وشكر والديه، واللّه عز وجل يقول: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ» .

هذا؛ وقال تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ ولم يقل: فإنّه. ويكثر مثله في القرآن الكريم إذا أعظمت الشيء أعدت ذكره، وأنشد سيبويه قول عدي بن زيد العبادي- وهو الشاهد رقم [887] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الخفيف]

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نقص الموت ذا الغنى والفقيرا

الإعراب: قُلْ: فعل أمر، وفاعله تقديره: أنت. أَطِيعُوا: فعل أمر مبني على حذف النون؛ لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف هي الفارقة بين واو العلّة، وواو الضمير. هذا هو الإعراب المتعارف عليه بين الناس، والأصل أن يقال في مثل ذلك:

فعل أمر مبني على سكون مقدّر على آخره، منع من ظهوره إرادة التخلّص من التقاء الساكنين، وحرّك بالضمة لمناسبة واو الجماعة. وما أجدرك أن تلاحظ هذا في كلّ فعل أمر مسند إلى واو الجماعة، أو إلى ألف الاثنين، مثل: أطيعا، وقد حرّك بالفتحة لمناسبة ألف الاثنين، أو إلى ياء المؤنثة المخاطبة: أطيعي، وقد حرك بالكسرة لمناسبة ياء المخاطبة.

اللَّهَ: منصوب على التعظيم. وَالرَّسُولَ: معطوف عليه، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ: مستأنفة لا محل لها.

فَإِنْ: الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (إن) : حرف شرط جازم. تَوَلَّوْا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، أصله: تتولوا، فحذفت تاء المضارعة. أو هو ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة في محل جزم فعل الشرط، واعتباره مضارعا أقوى ليبقى الكلام على نسق واحد، وهو الخطاب. فَإِنْ: الفاء:

واقعة في جواب الشرط. (إن) : حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. لا: نافية. يُحِبُّ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: اللَّهَ والْكافِرِينَ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت