فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 43

والبغي يصرع أهله ... وَالظّلم مرتعه وخيم

«جاء» يستعمل متعديا إن كان بمعنى: بلغ، ولازما إن كان بمعنى: أقبل، ومثله: أتى.

أُوتُوا: أصله أوتيوا فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء، فصارت (أُوتُوا) ثم قلبت الكسرة ضمة لمناسبة الواو، فصار أُوتُوا.

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الدِّينَ: اسم إِنَّ. عِنْدَ: ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من: الدِّينَ والعامل فيه: إِنَ لما فيها من معنى الفعل، وهو: أؤكد، وعِنْدَ مضاف، واللَّهِ مضاف إليه. الْإِسْلامُ: خبر إِنَ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محل لها. هذا؛ ويقرأ بفتح همزة (أنّ) فيكون المصدر المؤول منها، ومن اسمها، وخبرها بدلا من: أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ في الآية السابقة بدل اشتمال، أو بدل كلّ من كلّ. (مَا) : نافية.

اخْتَلَفَ: فعل ماض. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل: اخْتَلَفَ والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وهو أقوى من العطف على الجملة الاسمية قبلها.

أُوتُوا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. الْكِتابَ: مفعول به ثان، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. إِلَّا: حرف حصر. مِنْ بَعْدِ: متعلقان بالفعل: اخْتَلَفَ. مَا: مصدرية. جاءَهُمُ الْعِلْمُ: فعل ماض، ومفعوله، وفاعله، ومَا: المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة بعد إليه، التقدير: من بعد مجيء العلم لهم. هذا؛ وإن اعتبرت مَا موصولة، أو موصوفة، فهي في محل جر بإضافة: بَعْدِ إليها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: إلا من بعد الذي، أو: شيء جاءهم العلم به. بَغْيًا: مفعول لأجله. وقيل: حال، وهو ضعيف، بَيْنَهُمْ: ظرف مكان متعلق ب بَغْيًا لأنه مصدر.

وَمَنْ: الواو: حرف استئناف. (مِنْ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَكْفُرْ: فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى: (من) . بِآياتِ: متعلقان بما قبلهما، وَ (آيات) مضاف. اللَّهِ: مضاف إليه. فَإِنَّ: الفاء: واقعة في جواب الشرط.

(إن) : حرف مشبه بالفعل. اللَّهِ: اسمها. سَرِيعُ: خبر: (إنّ) وهو مضاف، والْحِسابِ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد. هذا؛ وإن اعتبرت الجواب محذوفا، التقدير: فلا يضرك كفره، فالجملة الاسمية: (إن اللّه ... ) إلخ تكون تعليلية لا محل لها، ولكن الأول أقوى معنى. هذا؛ وقد اختلف في خبر المبتدأ الذي هو (من) فابن هشام يقول: هو جملة الشرط، وقيل: هو جملة الجواب، والمرجح عند المعاصرين: أنه جملتا الشرط، والجواب، والجملة الاسمية: وَمَنْ يَكْفُرْ إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت