فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 695

وعن أبي بكر- رضي اللّه عنه-، قال: كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟

(ثلاثا) : الإشراك باللّه، وعقوق الوالدين، وشهادة الزّور، ألا وشهادة الزّور، وقول الزور، وكان متكئا فجلس، فما زال يكرّرها حتّى قلنا: ليته سكت!» رواه البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ.

هذا وقال تعالى حكاية عن قول الشّاهدين العدلين: وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ رقم [106] من سورة (المائدة) . هذا؛ ولا تنس: أنّ اللّه تعالى قد قرن شهادة الزور بعبادة الأوثان، والأصنام، قال جلّ ذكره في سورة الحج رقم [30] : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ. وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ: فيه تهديد، ووعيد للذين لا يقومون بأداء الشّهادة على وجهها.

الإعراب: (إن) : حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. عَلى سَفَرٍ: متعلقان بمحذوف خبر (كان) ، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. (لَمْ) : حرف نفي، وقلب، وجزم. تَجِدُوا: فعل مضارع مجزوم ب (لَمْ) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. كاتِبًا: مفعول به، وفي الجملة الفعلية ثلاثة أوجه: أحدها: أنها معطوفة على جملة فعل الشرط، الثاني: أنها عطف على خبر (كان) ، الثالث: أنها في محل نصب حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، وأضعفها أولها، وأقواها ثانيها. فَرِهانٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (رهان) : خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فالوثيقة رهان، أو هو مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: فرهان مقبوضة تستوثقون بها، وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد. وَ (إن) ومدخولها كلام معطوف على ما في الآية السابقة. (إن) : حرف شرط جازم. أَمِنَ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. بَعْضُكُمْ: فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة. بَعْضًا: مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها ... إلخ، فَلْيُؤَدِّ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (ليؤد) : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعله. اؤْتُمِنَ: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى الَّذِي وهو العائد، والجملة الفعلية صلته، لا محل لها. أَمانَتَهُ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: (ليؤد ... ) إلخ في محل جزم جواب الشرط ... إلخ، وَ (إن) ومدخولها معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف، لا محل له على الاعتبارين، وجملة: وَلْيَتَّقِ اللَّهَ معطوفة على ما قبلها، وإعرابها مثلها بلا فارق.

رَبَّهُ: بدل مطابق من لفظ الجلالة، أو عطف بيان عليه، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت