فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 8

إذا قصّرت رفقا بالملام ... أروم وذاك من قوم كرام

لقد صوّبت في التّأليف سهما ... وَتلك رميّة من غير رام

ثم ما أجدرني بقول ابن هشام- طيّب اللّه ثراه-: إني سائل من حسن خيمه، وسلم من دار الحسد أديمه، إذا عثر على شيء طغى به القلم، أو زلت به القدم؛ أن يغتفر ذلك في جنب ما قرّبت إليه من البعيد، ورددت عليه من الشّريد، وأرحته من التعب، وصيّرت القاصي يناديه من كثب، وأن يحضر قلبه؛ أنّ الجواد قد يكبو، وأنّ الصّارم قد ينبو، وأنا النّار قد تخبو، وأنّ الإنسان محل النسيان، وأن الحسنات يذهبن السيئات: [الطويل]

ومن ذا الّذي ترضى سجاياه كلّها؟ ... كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه

بعد هذا ألفت الأنظار إلى قوله تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وإلى قول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وسلّم: «واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ، وفي رواية: «ما دام العبد في عون أخيه» راجيا ممّن عثر على هفوة في هذا الجزء، وغيره مما سيصدر- إن شاء اللّه تعالى- أن ينبّهني، ويرشدني إليها؛ لأتدارك ذلك، وأشير إليه فيما يصدر تباعا من أجزاء بعونه تعالى، فنكون قد أرضينا ربنا، ونفعنا مجتمعنا، وأرضينا ضمائرنا، مع العلم أنّني أتقبل- كعادتي- بصدر رحب، ونفس- كلها رضا وشكر- كلّ إشارة إلى خطأ يأتيني من قريب، أو بعيد، من عدوّ، أو صديق، من صالح، أو من طالح عملا بقول سيّدنا الأعظم صلّى اللّه عليه وسلّم:

«خذ الحكمة، ولا يضرّك من أيّ وعاء خرجت» ، «الحكمة ضالّة المؤمن يلتقطها حيث وجدها» وما أجدرني أن أتمثل بقول الجلال السيوطي- عليه سحائب الرحمة والرضوان-: فرحم اللّه امرآ نظر بعين الإنصاف إليه، ووقف فيه على خطأ فأطلعني عليه، وأنشد: [الوافر]

حمدت اللّه ربّي إذ هداني ... لما أبديت مع عجزي وضعفي

فمن لي بالخطا فأردّ عنه ... وَمن لي بالقبول ولو بحرف

ومن أراد غير ذلك فحسبي اللّه ونعم الوكيل، نعم المولى، ونعم النصير، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم، وصلّ يا ربّ، وسلم على من أرسلته رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، واغفر اللهم لي، ولوالديّ، ولجميع المسلمين! والحمد للّه ربّ العالمين، آمين!.

الفقير لعفوه تعالى الشيخ محمد علي طه الدّرّة سورية- حمص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت