تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 536
الرابط محذوف، التقدير: الذي، أو شيئا خلقه اللّه. فِي أَرْحامِهِنَّ: متعلقان بالفعل خلق، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف. أَنْ: حرف شرط جازم.
كُنَّ: فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والنون اسمها.
يُؤْمِنَّ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: (كان) والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، التقدير: إن كن يؤمن؛ فلا يكتمن. والجملة الشرطية بكاملها بمنزلة الحال من نون النسوة، وهي غير مقيد بها الكتمان كما رأيت في الشرح. بِاللَّهِ: متعلقان بما قبلهما. وَالْيَوْمِ: معطوفة على لفظ الجلالة. الْآخِرِ: صفة اليوم.
وَبُعُولَتُهُنَّ: مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة. أَحَقُّ: خبر المبتدأ. بِرَدِّهِنَّ: متعلقان ب أَحَقُ لأنه صفة مشبهة، أو اسم فاعل، ففاعله مستتر فيه، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله. فِي ذلِكَ متعلقان ب أَحَقُ أو ب (ردهنّ) لأنه مصدر، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها مثلها، واعتبارها في محل نصب حال من نون النسوة غير مستبعد، وعليه فالرابط: الواو، والضمير. أَنْ حرف شرط. أَرادُوا: فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق. إِصْلاحًا: مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها، على مثال ما تقدّم، وجواب الشرط محذوف، التقدير: إن أرادوا إصلاحا؛ فهم أحقّ بردّهنّ. والجملة الشرطية في محل نصب حال من فاعل: أَحَقُ المستتر، وانظر ما ذكرته في سابقتها.
(لَهُنَ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. مِثْلُ: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، والَّذِي مضاف إليه مبني على السكون في محل جر. عَلَيْهِنَّ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. بِالْمَعْرُوفِ: متعلقان بمحذوف صفة: مِثْلُ، وجوز أن يكونا متعلقين بالخبر المحذوف، الذي متعلق به (لَهُنَ) والأول أولى، والجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها أيضا، والاستئناف ممكن. وَلِلرِّجالِ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم، عَلَيْهِنَّ: متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، وجوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من دَرَجَةٌ وهو ضعيف. دَرَجَةٌ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، وفي هذه الجملة إيجاز، وإبداع لا يخفى، فقد حذف من الأول بقرينة الثاني، ومن الثاني بقرينة الأول. والمعنى: ولهنّ على الرّجال من الحقوق، مثل الذي للرّجال عليهنّ من الحقوق. ومثله يسمّى في علم البيان الاحتباك. وفي الجملة من المحسنات البديعية:
الطباق بين (لَهُنَ) وَ (عَلَيْهِنَ) ، وهو طباق بين حرفين. والجملة الاسمية: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ معترضة في آخر الكلام. انظر معناها في الشرح.