فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 505

وَالْمَسْجِدِ: معطوفة على سَبِيلِ اللَّهِ. الْحَرامِ: صفة (الْمَسْجِدِ) ، والتقدير: وصد عن المسجد. وقال أبو البقاء: متعلق بمحذوف، دل عليه: (صَدٌّ) والتقدير: ويصدّون عن المسجد الحرام، وقال الفراء: وَكُفْرٌ: عطف على: كَبِيرٌ، وَالْمَسْجِدِ: عطف على الهاء في:

بِهِ فيكون الكلام نسقا متصلا غير منقطع، قال ابن عطية: وذلك خطأ؛ لأن المعنى يسوق إلى أن قوله: وَكُفْرٌ بِهِ أي: باللّه عطف أيضا على كَبِيرٌ ويجيء من ذلك: أن إخراج أهل المسجد منه أكبر من الكفر عند اللّه، وهذا بيّن فساده. وصحّح ابن هشام في المغني: أن خفض (المسجد) بباء محذوفة لدلالة ما قبلها عليها، لا بالعطف، ورجوع الجار والمجرور على: (به) لأنه لا يعطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض. وَإِخْراجُ: معطوف على: (صدّ) ، وهو مضاف، وأَهْلِهِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. التقدير: وإخراجكم أهله، والهاء في محل جر بالإضافة. مِنْهُ: جار ومجرور متعلقان بالمصدر (إخراج) . أَكْبَرُ: خبر المبتدأ (صدّ) وما عطف عليه، وساغ ذلك؛ لأنه أفعل تفضيل، وهو يستوي فيه الواحد، والأكثر، والمذكر، والمؤنث، إذا كان مجردا من أل، والإضافة، قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى في ألفيته: [الرجز]

وإن لمنكور يضف أو جرّدا ... ألزم تذكيرا وأن يوحّدا

عِنْدَ ظرف مكان متعلق ب أَكْبَرُ. وعِنْدَ مضاف، واللَّهِ مضاف إليه، وتمييز أَكْبَرُ محذوف، التقدير: أكبر وزرا عند اللّه، وجملة: وَصَدٌّ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وأيضا الجملة الاسمية: وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ معطوفة على ما قبلها، وهي في محل نصب مقول القول مثلها، واعتبار هذه الجمل في محل نصب حال صحيح معنى. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) نافية. يَزالُونَ: فعل مضارع ناقص مرفوع، والواو اسمه. يُقاتِلُونَكُمْ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون ... إلخ، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (يزال) وجملة: وَلا يَزالُونَ ...: معطوفة على الجمل الاسمية قبلها، وفيه ضعف من جهة المعنى، والأولى عطفها على جملة: يَسْئَلُونَكَ، كما يجوز اعتبارها في محل نصب حال من واو الجماعة. فتلخص من ذلك: أن الكلام من قوله: وَصَدٌّ إلى قوله: الْقَتْلِ يجوز اعتباره معطوفا على جملة:

قِتالٍ فِيهِ ... إلخ فهو في محل نصب مقول القول، ويجوز اعتباره في محل نصب حال من الضمير المستتر في: كَبِيرٌ والرابط: الواو فقط، وأن جملة: وَلا يَزالُونَ ... إلخ يجوز فيها ثلاثة أوجه: العطف على جملة: يَسْئَلُونَكَ ... إلخ، والحالية من واو الجماعة، والاستئناف.

حَتَّى: حرف غاية وجر بعدها «أن» مضمرة. يَرُدُّوكُمْ: فعل مضارع منصوب ب «أن» المضمرة، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والكاف مفعول به، وَ «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت