تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 468
محذوف، التقدير: في ابتغاء فضله، والجار، والمجرور متعلّقان ب جُناحٌ أو بمحذوف صفة له. وقال القرطبيّ- رحمه اللّه تعالى-: المصدر المؤول في محل نصب خبر: لَيْسَ، وقدّر:
في أن تبتغوا، وسكت عن تعليق: عَلَيْكُمْ وهو ضعيف، والمعتمد ما قدّمته، وهو ما جريت عليه في مثل ذلك في سورة (النساء) وسورة (النور) وغيرهما، واللّه الموفق، والمعين، وبه أستعين. فَضْلًا: مفعول به. مِنْ رَبِّكُمْ: متعلقان ب: فَضْلًا أو بمحذوف صفة له، وجوز تعليقهما بالفعل قبلهما، وهو ضعيف، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: لَيْسَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.
فَإِذا: الفاء: حرف عطف. (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. أَفَضْتُمْ: فعل وفاعل، ومفعول محذوف، التقدير: أفضتم أنفسكم، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. مِنْ عَرَفاتٍ: متعلقان بما قبلهما. فَاذْكُرُوا: الفاء:
واقعة في جواب (إذا) . (اذكروا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها. اللَّهَ: منصوب على التعظيم. عِنْدَ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. وعِنْدَ: مضاف، والْمَشْعَرِ مضاف إليه. الْحَرامِ: صفة له، وَ (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف، لا محل له على الاعتبارين، وجملة: (اذْكُرُوهُ) : معطوفة على جواب (إذا) ومؤكدة له توكيدا لفظيّا.
كَما: الكاف: حرف تشبيه، وجر، وقيل: الكاف للتعليل، قيل: هي بمعنى: «على» وقيل: هي كافة ل (ما) وليس بشيء. (ما) : مصدرية. هَداكُمْ: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى اللَّهَ والكاف مفعول به، وَ (ما) والفعل: (هدى) في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف، التقدير: اذكروا اللّه ذكرا مشابها لهدايتكم. وقيل: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل، التقدير: اذكروه مشبهين لكم حين هداكم، وعلى اعتبار الكاف للتعليل، أو بمعنى «على» فالجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
وَإِنْ: الواو: واو الحال. (أَنْ) : مخففة من الثقيلة مهملة، وقيل: هي نافية، وقيل: هي بمعنى «قد» ، كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص، مبني على السكون، والتاء اسمه. مِنْ قَبْلِهِ: متعلقان بمحذوف، يدل عليه ما بعده، التقدير: ضالّين من قبله، ولا يجوز تعليقهما بما بعدهما؛ لأنّ ما بعد «أل» الموصولة، لا يعمل فيما قبلها، إلا على رأي من يتوسع في الظرف، والجار والمجرور. لَمِنَ: اللام: هي الفارقة بين المخفّفة، والنافية، وهي بمعنى «إلا» عند الكوفيين، وصلة على اعتبار (إن) بمعنى «قد» . (من الضَّالِّينَ) : متعلقان بمحذوف خبر (كان) ، وجملة: (إِنْ كُنْتُمْ ... ) إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الواو، والضمير.