فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 696

سياق هذا الحديث:"و ليس من أخلاق المؤمن المكر، والخديعة، والخيانة". وفي هذا أبلغ تحذير عن التخلق بهذه الأخلاق الذميمة، والخروج عن أخلاق الإيمان الكريمة.

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ أي: فهل ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون إلا سنة اللّه، وعادته في الأمم المتقدمة؟ وهي إهلاكهم، وتعذيبهم بسبب تكذيبهم للرسل.

فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا أي: فلن تتغير، ولن تتبدل سنته في خلقه، ولا يستطيع أحد أن يحوّل العذاب عن نفسه إلى غيره، وقال تعالى في الآية رقم [62] من سورة (الأحزاب) : سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا. وقال تعالى في الآية رقم [77] من سورة (الإسراء) : سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا. فأنت ترى: أن اللّه تعالى أضاف السنة تارة إلى نفسه، وتارة أضافها إلى القوم لتعلق الأمر بالجانبين، وهو كالأجل تارة يضاف إلى اللّه، وتارة إلى القوم، قال اللّه تعالى في الآية رقم [5] من سورة (العنكبوت) : فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ، وقال في الآية رقم [34] من سورة (الأعراف) ، وغيرها: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ.*

الإعراب: اسْتِكْبارًا: يجوز فيه أن يكون مفعولا لأجله، وأن يكون بدلا من: نُفُورًا، وأن يكون حالا، أي: حال كونهم مستكبرين. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بما قبلهما. وَمَكْرَ: معطوف على ما قبله، أو هو معطوف على نُفُورًا أجازهما السمين، والزمخشري. وَ (مكر) : مضاف، والسَّيِّئِ مضاف إليه، من إضافة الموصوف إلى صفته؛ إذ الأصل: والمكر السيئ. وَلا: والواو: حرف استئناف. (لا) : نافية. يَحِيقُ: مضارع. الْمَكْرُ: فاعله. السَّيِّئِ: صفة، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وقيل: في محل نصب حال، وهو ضعيف؛ إذ لا وجه له.

إِلَّا: حرف حصر. بِأَهْلِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة.

فَهَلْ: الفاء: حرف استئناف. (هل) : حرف استفهام، معناه النفي. يَنْظُرُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون ... إلخ، والواو فاعله. إِلَّا: حرف حصر.

سُنَّتَ: مفعول به، وهو مضاف، والْأَوَّلِينَ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء ... إلخ.

والإضافة من إضافة المصدر لمفعوله هنا بخلاف قوله: لِسُنَّتِ اللَّهِ فإن الإضافة فيه من إضافة المصدر لفاعله، وعليه: فهي تضاف أحيانا للفاعل، وأحيانا للمفعول. والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. وقيل: معطوفة على ما قبلها. ولا وجه له. فَلَنْ: الفاء: حرف عطف. (لن) :

حرف نفي، ونصب، واستقبال. تَجِدَ: مضارع منصوب ب: (لن) ، والفاعل مستتر تقديره:

"أنت". لِسُنَّتِ: متعلقان بما بعدهما، أو هما في محل نصب حال منه، كان صفة له ... إلخ، أو هما مفعوله الثاني تقدم على الأول. تَبْدِيلًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت