تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 424
الإعراب: أَيَّامًا: مفعول به لفعل محذوف، دلّ عليه الصِّيامُ، التقدير: صوموا أياما، وقيل: هو ظرف متعلق بهذا المحذوف، التقدير: صوموا في أيام، وقيل: هو منصوب ب الصِّيامُ وردّه أبو البقاء للفصل بينهما. وقيل: هو منصوب ب كُتِبَ ولا وجه له؛ لأنه استوفى مفعوله، وهو الصّيام، الذي جعل نائب فاعل له، وقال الفراء: مفعول ثان له، ولا وجه له أيضا؛ لأنه ليس من الأفعال التي تنصب مفعولين إلا بتضمين بعيد. مَعْدُوداتٍ: صفة أَيَّامًا منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة المقدرة ب «صوموا ... إلخ» مفسرة للصّيام، وهو أولى من الاستئناف. فَمَنْ: الفاء: حرف تفريع واستئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. كانَ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر يعود إلى (من) . مِنْكُمْ: جار ومجرور متعلقان ب كانَ، أو بمحذوف حال من: مَرِيضًا كان صفة له ... إلخ. مَرِيضًا: خبر كانَ. أَوْ: حرف عطف. عَلى سَفَرٍ معطوفان على قوله: مَرِيضًا فهما في محل نصب مثله. فَعِدَّةٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (عدة) :
خبر لمبتدأ محذوف، التقدير، فالواجب عدّة، أو هو مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: فعلية عدّة، والجملة الاسمية على الاعتبارين في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محل لها، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشّرط، وقيل:
هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان، وهو المرجح عند المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا مبتدأ، والجملة الفعلية بعده صلته، والجملة الاسمية: (عدّة ... ) إلخ في محل رفع خبره، وزيدت الفاء في خبره، فهو كلام سديد، وتقدّم كثير مثله. مِنْ أَيَّامٍ: متعلقان بمحذوف صفة (عدة) . أُخَرَ: صفة: أَيَّامٍ مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للصفة والعدل، والجملة الاسمية: فَمَنْ كانَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، ولا تنس الجملة المقدّرة قبلها في الشرح «فأفطر» .
وَعَلَى: الواو: حرف عطف. (عَلَى الَّذِينَ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، يُطِيقُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والمتعلق محذوف، التقدير: يطيقونه منكم، فِدْيَةٌ: مبتدأ مؤخر. طَعامُ: بدل من: فِدْيَةٌ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي طعام، وعليه.
فالجملة الاسمية في محل رفع صفة فِدْيَةٌ وطَعامُ مضاف، ومِسْكِينٍ مضاف إليه، من إضافة اسم المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. هذا؛ وقرئ: (فدية طعام مساكين) بالإضافة والجمع. والجملة الاسمية: وَعَلَى الَّذِينَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
فَمَنْ: الفاء: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبتدأ. تَطَوَّعَ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) . خَيْرًا: منصوب على نزع