تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 411
للتوكيد، وهو عوض عن المضاف إليه، ولا يقال: ضمير في محل جر بالإضافة؛ لأنّه يجب حينئذ نصب المنادى. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من لفظ (أَيُّهَا) .
وجملة: آمَنُوا مع المتعلّق المحذوف: صلة الموصول، لا محل لها، كُتِبَ: فعل ماض مبني للمجهول. عَلَيْكُمُ: جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما. الْقِصاصُ: نائب فاعل، فِي الْقَتْلى: متعلقان بمحذوف حال من: الْقِصاصُ. وقيل: الفاء للسببية، فتكون متعلقة بالفعل كُتِبَ. والجملة الفعلية ابتدائية كالجملة الندائية قبلها، لا محل لها مثلها. الْحُرُّ: مبتدأ.
بِالْحُرِّ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ؛ أي: مقتول ومأخوذ بالحرّ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، واعتبارها مفسرة للقصاص معنى مقبول، والجملتان الاسميتان بعدها معطوفتان عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق. فَمَنْ: الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محلّ رفع مبتدأ. عُفِيَ: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، وهو مبني للمجهول. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ أَخِيهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: شَيْءٌ كان صفة له، فلمّا قدّم عليه؛ صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» . وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّ من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جرّ بالإضافة. شَيْءٌ نائب فاعل: عُفِيَ. فَاتِّباعٌ: الفاء: واقعة في جواب الشرط، (اتباع) : مبتدأ، خبره محذوف، التقدير: فعليه اتباع، وقيل:
خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فالأمر اتباع، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما رأيت فيما سبق. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا فهو مبتدأ، وجملة: عُفِيَ ... إلخ صلتها، والجملة الاسمية: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ: خبره، وزيدت الفاء في الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشّرط في العموم، والجملة الاسمية مستأنفة على الاعتبارين لا محل لها. بِالْمَعْرُوفِ: متعلقان ب (اتباع) لأنه مصدر، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له.
(أَداءٌ) : مبتدأ، خبره محذوف، أي: وعلى القاتل أداء، أو بمحذوف صفة له. بِإِحْسانٍ: متعلقان بما تعلق به: إِلَيْهِ، وأجيز تعليقهما بمحذوف حال من الضمير المجرور ب (إلى) وهو ضعيف.
ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. تَخْفِيفٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وأجيز اعتبارها في محل نصب حال مؤكدة لمضمون الجملة السابقة، والرابط اسم الإشارة. مِنْ رَبِّكُمْ: متعلقان ب (تَخْفِيفٌ) لأنه صفة مشبهة، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. وَرَحْمَةٌ: معطوف على: تَخْفِيفٌ. فَمَنِ اعْتَدى إعرابه