فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 404

فصلّت، وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء". رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والحاكم."

وعن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:"إنّ في اللّيل لساعة، لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللّه خيرا من أمر الدّنيا؛ والآخرة إلّا أعطاه إيّاه، وذلك كلّ ليلة". رواه مسلم.

وقد ذكر: أن أبا ذر الغفاري- رضي اللّه عنه- وقف يوما عند الكعبة في حجة حجها، أو عمرة اعتمرها، فاكتنفه الناس، فقال لهم: لو أن أحدكم أراد سفرا، أَليس يعد زادا؟ فقالوا:

بلى! فقال: سفر يوم القيامة أبعد مما تريدون، فخذوا ما يصلحكم. فقالوا: وما يصلحنا؟ قال:

حجوا حجة لعظائم الأمور، وصوموا يوما شديدا حره ليوم النشور، وصلوا في الليل لوحشة القبور. انتهى. زيني دحلان.

ثانيا: بالنسبة للتنفل ما بين المغرب، والعشاء فخذ ما يلي: فعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"من صلّى بعد المغرب ستّ ركعات لم يتكلّم فيما بينهنّ؛ عدلن بعبادة ثنتي عشرة سنة". رواه ابن ماجه، وابن خزيمة، والترمذي، وعن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"من صلّى بعد المغرب عشرين ركعة بنى اللّه له بيتا في الجنّة". وفي رواية أخرى:"من ركع عشر ركعات بين المغرب والعشاء؛ بني له قصر في الجنة". فقال عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه-: إذا تكثر قصورنا، وبيوتنا يا رسول اللّه؟! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"اللّه أكبر، وأفضل"، أو قال:"أطيب". وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: صلاة الأوابين الخلوة التي بين المغرب، والعشاء حتى يثوب الناس إلى الصلاة. وكان عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- يصلي في تلك الساعة، ويقول: صلاة الغفلة بين المغرب والعشاء.

ثالثا: بالنسبة لصلاة العشاء والصبح في جماعة؛ فخذ ما يلي: فعن عثمان بن عفان- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:"من صلّى العشاء في جماعة؛ فكأنّما قام نصف الليل. ومن صلّى الصّبح في جماعة؛ فكأنّما صلّى اللّيل كلّه". رواه مالك، ومسلم، ورواه أبو داود، والترمذي مع اختلاف في بعض ألفاظه. وفي حق المتقاعسين عن هاتين الصلاتين في الجماعة يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر في الجماعة، ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوا ... إلخ". أخرج الحديث بطوله البخاري، ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.

فائدة وطرفة:- تتعلق بالأبيات السابقة فخذها- كما يلي: أخرج ابن عساكر عن الهيثم بن عدي قال: ذكروا: أن عبد اللّه بن رواحة- رضي اللّه عنه- ابتاع جارية، وكتم ذلك عن امرأته، وقد بلغها. فقالت له ذات يوم، وبلغها: أنه كان عندها: إنه بلغني عنك أنك ابتعت جارية، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت