تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 396
الإعراب: وَلَوْ: الواو: حرف استئناف. (لو) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.
تَرى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت"، والمفعول محذوف. تقديره: المجرمين، وقد أغنى عنه المبتدأ. إِذِ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. الْمُجْرِمُونَ: مبتدأ مرفوع ... إلخ. ناكِسُوا: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، وناكِسُوا مضاف، ورُؤُسِهِمْ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
عِنْدَ: ظرف مكان متعلق ب: ناكِسُوا، وقيل: متعلق بمحذوف حال، ولا وجه له، وعِنْدَ مضاف، ورَبِّهِمْ: مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. هذا؛ وجملة: تَرى ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (لو) محذوف، تقديره: لرأيت أمرا فظيعا. هذا؛ وأجيز اعتبار (لو) للتمني، فلا تحتاج إلى جواب حينئذ، والأول أقوى معنى. وَ (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
رَبَّنا: منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وَ (نا) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. أَبْصَرْنا: فعل، وفاعل، والمفعول به محذوف، والجملة الفعلية مع الجملة الندائية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، يقع حالا من واو الجماعة، التقدير: قائلين: ربنا أبصرنا، وجملة: (سمعنا) مع المفعول المحذوف أيضا معطوفة على ما قبلها ويجوز عدم تقدير مفعول للفعلين، فيكون المعنى: صرنا ممن يبصر، ويسمع. فَارْجِعْنا: الفاء: حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا منا؛ فارجعنا. (ارجعنا) : فعل دعاء، والفاعل مستتر تقديره: أنت، و: (نا) مفعول به والجملة الفعلية من جملة مقول القول المحذوف.
نَعْمَلْ: فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف، والفاعل مستتر وجوبا تقديره:"نحن". صالِحًا: صفة لمفعول به محذوف، التقدير: نعمل عملا صالحا. إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها، حذفت نونها، وبقيت ألفها دليلا عليها. مُوقِنُونَ: خبر (إن) مرفوع ... إلخ، والجملة الاسمية: إِنَّا مُوقِنُونَ تعليل للطلب، وهي من جملة مقول القول المحذوف، والجملة الشرطية المقدرة:"إذا كان ..."إلخ مستأنفة، لا محل لها.