تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 355
فعن أبي الدرداء- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ألا أنبّئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذّهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟» . قالوا: بلى، قال: «ذكر اللّه» . قال معاذ بن جبل- رضي اللّه عنه-: ما شيء أنجى من عذاب اللّه من ذكر اللّه. رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي.
وعن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من عجز منكم عن اللّيل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدوّ أن يجاهده؛ فليكثر ذكر اللّه» . رواه الطّبراني، والبيهقيّ، وغيرهما.
وعن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه عنه- عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: أنه قال: «إنّ لكلّ شيء صقالة، وإنّ صقالة القلوب ذكر اللّه، وما من شيء أنجى من عذاب اللّه من ذكر اللّه» . قالوا: ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ قال: «ولو أن يضرب بسيفه؛ حتّى ينقطع» . رواه البيهقيّ، وغيره.
وعن ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أربع من أعطيهنّ؛ فقد أعطي خيري الدّنيا، والآخرة: قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وبدنا على البلاء صابرا، وزوجة لا تبغيه حوبا في نفسها، وماله» . رواه الطّبراني.
وعن أبي موسى الأشعري- رضي اللّه عنه- قال: قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «مثل الّذي يذكر ربّه، والّذي لا يذكر اللّه مثل الحيّ والميت» . رواه البخاريّ، ومسلم.
وعن أنس- رضي اللّه عنه- عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر اللّه؛ خنس، وإن نسي؛ التقم قلبه» . رواه البيهقي، وغيره.
وفي التّحذير من غفلة القلب عن ذكر اللّه خذ ما يلي:
فعن عائشة- رضي اللّه عنها-: أنها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «ما من ساعة تمرّ بابن آدم لم يذكر اللّه فيها بخير؛ إلّا تحسّر عليها يوم القيامة» . رواه البيهقي، وغيره.
وعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا اللّه فيه، ولم يصلّوا على نبيّهم؛ إلّا كان عليهم ترة، فإن شاء؛ عذّبهم، وإن شاء؛ غفر لهم» . رواه أبو داود، والترمذي، والبيهقي.
وتكرّم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وتفضل بما يلي: «من جلس مجلسا كثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلّا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» . رواه أبو داود، والترمذي، والنّسائي عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه-.
وعن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «خير الذّكر الخفيّ، وخير الرّزق ما يكفي» . رواه ابن حبّان، وأبو عوانة في صحيحيهما. نعم أفضل الذكر