تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 304
كانوا يسألون المسالمة، والهدنة، ويعدون الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالإسلام، فأعلمه اللّه: أنّهم لن يرضوا عنه حتى يتّبع ملتهم، وأمره بجهادهم.
الإعراب: وَلَنْ: الواو: حرف استئناف. (لَنْ) : حرف نفي، ونصب، واستقبال.
تَرْضى: فعل مضارع منصوب ب (لَنْ) علامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. عَنْكَ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الْيَهُودُ: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.
وَلَا: الواو: حرف عطف. (لَا) : زائدة لتأكيد النفي. النَّصارى: معطوف على:
الْيَهُودُ مرفوع مثله، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر. حَتَّى: حرف غاية وجر؛ بعدها «أن» مضمرة. تَتَّبِعَ: فعل مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد حتّى، والفاعل تقديره:
أنت، وَ «أن» المضمرة، والفعل: تَتَّبِعَ في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: تَرْضى. مِلَّتَهُمْ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة.
قُلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. هُدَى: اسمها منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وهُدَى مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه. هُوَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الْهُدى: خبره مرفوع .. ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر: إِنَّ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.
هذا؛ ويجوز اعتبار الضمير توكيدا لاسم إِنَ على المحل كما يجوز اعتباره ضمير فصل، وعليهما فخبر إِنَ هو الْهُدى، وجملة: قُلْ ... مستأنفة، أو مبتدأة لا محل لها.
وَلَئِنِ الواو حرف استئناف، واللام موطئة لقسم محذوف. (إن) : حرف شرط جازم.
اتَّبَعْتَ: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
أَهْواءَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. وبَعْدَ: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبَعْدَ مضاف، والَّذِي اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
جاءَكَ: فعل ماض، والكاف مفعول به، والفاعل يعود إلى الَّذِي وهو العائد، والجملة صلة الموصول لا محل لها. مِنَ الْعِلْمِ: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر العائد إلى الموصول، ومِنَ بيان لما أبهم فيه. ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ: انظر إعراب هذه الكلمات في الآية رقم [107] وهي هنا جملة اسمية لا محل لها؛ لأنها جواب القسم المدلول عليه باللام، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة: «إذا اجتمع شرط وقسم، فالجواب للسّابق منهما» . قال ابن مالك- رحمه اللّه تعالى- في ألفيته: [الرجز]
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخّرت فهو ملتزم
والكلام: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ ... مستأنف لا محل له.