فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 130

ويقال: نشأ فلان في حجر فلان؛ أي: تحت رعايته وحفظه، وهو بفتح الحاء: المنع من التصرفات المالية لصغر، أو سفه، أو فلس، وغير ذلك، وَ «الحجر» بكسر الحاء يطلق على الفرس الأنثى، وعلى العقل، قال تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ويطلق على حجر إسماعيل، وعلى حجر ثمود، وعلى الكذب، وعلى الحرام، كما في قوله تعالى: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا وقد نظمها بعضهم بقوله: [البسيط]

ركبت حجرا، وطفت البيت خلف الحجر ... وَحزت حجرا عظيما في دخول الحجر

للّه حجر منعني من دخول الحجر ... ما قلت حجرا، ولو أعطيت ملء الحجر

تنبيه: عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: لمّا مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجر، قال:

«لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم، إلّا أن تكونوا باكين، ثمّ قنّع رأسه، وأسرع السّير حتّى جاوز الوادي» . متفق عليه، وعن ابن عمر- رضي اللّه عنهما-: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، لما نزل بالحجر في غزوة تبوك، أمرهم ألّا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: عجنّا، واستقينا، فأمرهم أن يهريقوا الماء، وأن يطرحوا ذلك العجين» رواه البخاري.

الإعراب: وَلَقَدْ: الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: واللّه، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. (قد) : حرف تحقيق بقرب الماضي من الحال.

كَذَّبَ: ماض. أَصْحابُ: فاعله، وهو مضاف، والْحِجْرِ مضاف إليه. الْمُرْسَلِينَ: مفعول به منصوب .. إلخ، وجملة: وَلَقَدْ كَذَّبَ ... إلخ جواب القسم الذي رأيت تقديره لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. (آتيناهم) : فعل، وفاعل، ومفعول به أول، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. آياتِنا: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. (كانوا) : ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق. عَنْها: متعلقان بما بعدهما. مُعْرِضِينَ: خبر (كان) منصوب ... إلخ، وجملة: (كانُوا ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها. يَنْحِتُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله. مِنَ الْجِبالِ: متعلقان بمحذوف حال من بُيُوتًا كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة المشهورة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» . بُيُوتًا: مفعول به. آمِنِينَ: حال من واو الجماعة منصوب وعلامة نصبه الياء .. إلخ، وجملة: يَنْحِتُونَ ... إلخ في محل نصب خبر (كان) وجملة: وَكانُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها. فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ إعراب هذه الجملة مثل إعراب الآية رقم [73] بلا فارق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. فَما: الفاء: حرف استئناف. (ما) : نافية وجوز اعتبارها استفهامية، وليس بشيء يعتد به. أَغْنى: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. عَنْهُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت