فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 293

حرملة للنّصارى: ما أنتم على شيء، وكفر بعيسى، والإنجيل. وقال رجل من أهل نجران لليهود: ما أنتم على شيء، وكفر بموسى، والتّوراة، فأنزل اللّه الآية الكريمة.

وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ: أي: إنّ كلّا من اليهود، والنصارى يقرؤون كتابهم، وفيه تصديق الكتاب الآخر، فاليهود قرؤوا التّوراة، وفيها البشارة بعيسى، والإنجيل، والنّصارى قرؤوا الإنجيل، وفيه تصديق التّوراة، والإيمان بموسى، على نبينا وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ اختلف في هؤلاء، والمعتمد: أنهم هم المشركون، فقد كانوا ينفون جميع الأديان السماويّة، ولا يعترفون إلا بوثنيتهم العربيّة. فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ... أي: إنه تعالى يجمع بينهم يوم المعاد، ويفصل بينهم بقضائه العدل، الذي لا يجور فيه، ولا يظلم مثقال ذرة. وهذه الآية كقوله تعالى في سورة الحجّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.

الإعراب: وَقالَتِ: الواو: حرف عطف. (قالَتِ) : فعل ماض، والتاء تاء التأنيث حرف لا محل له. الْيَهُودُ: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (قالُوا ... ) في الآية رقم [111] . لَيْسَتِ فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث الساكنة. النَّصارى اسم (ليس) مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف المقصورة للتعذّر. عَلى شَيْءٍ: متعلقان بمحذوف خبر لَيْسَتِ، والجملة في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق. وَهُمْ: الواو: واو الحال. (هُمْ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَتْلُونَ: فعل مضارع مرفوع ... والواو فاعله. الْكِتابَ: مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، أو الجملة الاسمية في محل نصب حال من اليهود والنصارى، والرابط: الواو، والضمير.

كَذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. قالَ: فعل ماض. الَّذِينَ: فاعله، وجملة: لا يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف صلة الموصول لا محل لها. مِثْلَ: مفعول:

قالَ. وقيل: بدل من الكاف، وقال أبو البقاء: منصوب ب يَعْلَمُونَ والمعنى لا يؤيده، ومِثْلَ مضاف، وقَوْلِهِمْ مضاف إليه، وقيل: هو بدل من اسم الإشارة، وفيه بعد لا يخفى، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: كَذلِكَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

فَاللَّهُ: الفاء: حرف استئناف، ويجوز اعتبارها فصيحة. (اللّه) : مبتدأ. يَحْكُمُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللّه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها مستأنفة. بَيْنَهُمْ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت